آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٢٩٩ - تفصيل الميرزا النائيني بين تعلق النهي بالمعنى المصدري و تعلقه باسم المصدر
اذ لا ملازمة بين الحرمة التكليفية و الفساد و أما اذا تعلق النهي بما يسمى باسم المصدر و هو المسبب عن المصدر فيدل النهي على الفساد بتقريب: ان صحة المعاملة تتوقف على اركان ثلاثة: الركن الأول كون المتصدي للعقد مالكا أو وكيلا أو وليا، الركن الثاني أن لا يكون المتصدي للعقد محجورا من قبل الشارع الركن الثالث أن يكون ايجاد المعاملة بسبب خاص فاذا اختل أحد الأركان يختل العقد فلو نهى المولى عن المسبب يختل الركن الثاني اذ قلنا يشترط العقد بعدم كون المتصدي محجورا عن التصرف و مع تعلق النهي يكون محجورا فلا يترتب الاثر على عقده.
و يرد عليه اولا: ان الفرق بين المصدر و اسم المصدر اعتباري لا واقعي و عليه لا مجال للتفريق و التفصيل بين الموردين كما هو ظاهر، و ثانيا: الحجر المانع عن الصحة في العقود و الايقاعات الحجر الوضعي لا الحجر التكليفي و ان شئت قلت: اذا عقد المكلف عقدا أو أوقع ايقاعا فان امضاه الشارع الاقدس يكون صحيحا و ان لم يمضه يكون فاسدا فالفساد ينتزع من عدم الامضاء لا من الحرمة التكليفية، و صفوة القول: ان العقود و الايقاعات عبارة عن الاعتبارات التي تبرز بمبرز قولي أو فعلي و هذا الاعتبار المبرز ربما يقع مورد الامضاء فيصح و ربما لا يقع مورد الامضاء فلا يصح و النهي يتعلق بما يكون فعلا للمكلف و بعد فرض تعلق النهي به ان شمله دليل الامضاء من الاطلاق أو العموم فيحكم بصحته و ان لم يشمله دليل الامضاء لعدم تحقق الاطلاق أو العموم يحكم بفساده و الفساد مطابق للاصل الاولي و الصحة تحتاج الى الدليل و لا فرق فيما ذكر بين كون الاعتبار المذكور منهيا عنه و عدمه، فالنتيجة ان النهي عن المعاملة لا يدل على الفساد كما لا يدل على الصحة فانقدح بما ذكرنا عدم تمامية ما أفاده الميرزا و استشهد هو على مسلكه بفروع: