آراؤنا في أصول الفقه - الطباطبائي القمي، السيد تقي - الصفحة ٩٧ - الجهة الرابعة في التعبدي و التوصلي
بالمتعلق بقصد أمره و لا اشكال فيه و قد تحصل مما ذكرنا انه لا يمكن اخذ قصد الأمر في المتعلق بالأمر الاول و يمكن أخذه فيه بالأمر الثاني بل يمكن للمولى الوصول الى مطلوبه بالاخبار بأن يخبر بعد الأمر الأول بأن غرضي من المأمور به لا يتحقق إلّا بالاتيان بالمأمور به مع قصد الأمر فلا ينحصر الطريق في الأمر الثاني.
و أما الموضع الثاني و هو انه لو لم يمكن التقييد هل يستحيل الاطلاق ايضا أو يجب فنقول: ربما يقال ان التقابل بين الاطلاق و التقييد تقابل العدم و الملكة، فاذا فرض استحالة التقييد و الملكة استحال الاطلاق، و بعبارة اخرى في التقابل المذكور يشترط قابلية الملكة و مع فرض استحالة الملكة يستحيل الآخر.
و بعبارة واضحة: الاطلاق عدم القيد في مورد يكون قابلا للقيد و أما مع عدم امكان التقييد لا يمكن الاطلاق ايضا.
و فيه: اولا ان التقابل بين الاطلاق و التقييد في مقام الثبوت تقابل الضدين، نعم في مقام الأثبات التقابل بينهما بالعدم و الملكة.
و بعبارة واضحة: ان الاطلاق في مقام الثبوت و الواقع عبارة عن لحاظ المتعلق أو الموضوع مرفوضا عنه القيود و التقييد لحاظهما مقيدا ففي مقام الثبوت كلا الأمرين وجودي فالتقابل في مقام الثبوت تقابل الضدين، اذ كل من الاطلاق و التقييد وجود في اللحاظ غاية الأمر في التقييد يلاحظ وجود القيد و في الاطلاق يلاحظ رفض القيد.
و ثانيا نقول: انه يكفي قابلية الملكة في الجملة لا بالجملة، و من الظاهر ان التقييد قابل في متعلق الأمر و هذا يكفي في امكان الإطلاق و يظهر المدعي في جملة من الامثلة فان التقابل بين العلم و الجهل بالعدم و الملكة و لا اشكال في أن علم المخلوق بذات الخالق محال و أما جهله بذاته فواجب و كذلك جهل الباري بذات المخلوق