تمهيد القواعد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٤
قاعدة «١٧١»
« أن » المفتوحة الهمزة الساكنة النون ، إذا كانت حرفا تقع على وجوه :
أحدها : أن تكون حرفا مصدريا ، سواء وقعت قبل المضارع ، كقوله تعالى ( وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ) [١] ( وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ ) [٢] ( وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ ) [٣] ( وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوى ) [٤].
أم قبل الماضي ، نحو ( لَوْ لا أَنْ مَنَّ اللهُ عَلَيْنا ) [٥] ( لَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ ) [٦].
وثانيها : أن تكون مخفّفة من الثقيلة ، فتقع بعد فعل اليقين ، أو ما نزل منزلته ، نحو ( أَفَلا يَرَوْنَ أَلّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً ) [٧]. ( عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى ) [٨] ( وَحَسِبُوا أَلّا تَكُونَ ) [٩]. فيمن رفع « تكون ».
و « أن » هذه ثلاثية الوضع ، وهي مصدرية أيضا ، وتنصب الاسم وترفع الخبر عند غير الكوفيين [١٠] وعندهم لا تعمل شيئا. وشرط اسمها أن يكون
[١] البقرة : ١٨٤.
[٢] النساء : ٢٥.
[٣] النور : ٦٠.
[٤] البقرة : ٢٣٧.
[٥] القصص : ٨٢.
[٦] الإسراء : ٧٤.
[٧] طه : ٨٩.
[٨] المزمل : ٢٠.
[٩] المائدة : ٧١.
[١٠] مغني اللبيب ١ : ٤٧.