تمهيد القواعد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٨٠
قَدِيمٌ ) [١] وقوله تعالى ( وَلَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ ) [٢] أي : ولن ينفعكم اليوم اشتراككم في العذاب لأجل ظلمكم في الدنيا.
إذا عرفت ذلك ، فمن فروع القاعدة :
ما إذا قال : أنت طالق إذ قام زيد ، أو إذ فعلت كذا ، فيقع عليه الطلاق. وإذ للتعليل معناه لأجل القيام والفعل كما لو قال : أن فعلت كذا بفتح الهمزة.
ويمكن الفرق بين من يعرف النحو وغيره ، فلا يقع ممن لا يعرف الحال ، لجواز جعله معلّقا كـ « إن » المكسورة.
وذهب جماعة منهم ابن هشام في المغني إلى أنها تقع للزمان المستقبل أيضا كإذا ، وبالعكس [٣]. وجعلوا منه قوله تعالى ( يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبارَها ) [٤] وقوله تعالى ( وَإِذْ قالَ اللهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ ) [٥] الآية وقوله تعالى ( فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ ) [٦] فإنّ « يعلمون » مستقبل لفظا ومعنى ، لدخول حرف التنفيس عليه ، وقد عمل في « إذ » فيلزم أن يكون بمنزلة إذا ؛ وقول ورقة بن نوفل للنبي صلىاللهعليهوآله : ليتني أكون حيا إذ يخرجك قومك ، فقال : « أو مخرجي هم؟ » [٧].
ويتفرع على ذلك أيضا :
ما إذا قال : أنت طالق إذ قام زيد ، وادعى إرادة ذلك أو لم يدعه ، حيث
[١] الأحقاف : ١١.
[٢] الزخرف : ٣٩.
[٣] مغني اللبيب ١ : ١١٣.
[٤] الزلزلة : ٤.
[٥] المائدة : ١١٦.
[٦] غافر : ٧٠ ، ٧١.
[٧] صحيح البخاري ١ : ٤ باب بدء الوحي.