تمهيد القواعد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٧٥
بالشاهد واليمين » [١] لا يفيد العموم على تقدير دلالة المفرد المعرف على العموم ؛ لأن الحجة في المحكي ؛ وهو كلام الرسول صلىاللهعليهوآله ، لا في الحكاية ، والمحكي قد يكون خاصا ، فيتوهمه عاما.
وكذا قوله : « سمعته يقول قضيت بالشفعة للجار » [٢] لاحتمال كون « أل » للعهد ، كذا قاله في المحصول [٣] وتبعه عليه مختصر وكلامه [٤] وغيرهم من المحققين [٥].
وأما إذا كان منوّنا ، كقوله صلىاللهعليهوآله : « قضيت بالشفعة لجار » وقول الراوي : « قضى بالشفعة لجار » فجانب العموم أرجح. واختار ابن الحاجب أنّ الجميع للعموم [٦].
إذا تقرر ذلك ، فيتفرع عليه صحة الاستدلال بعموم أحاديث كثيرة وردت بهذه الصيغ ، منها : الأحاديث السابقة.
ومنها : ما رووه عن عمار بن ياسر : « من صام اليوم الّذي شك فيه ، فقد عصى أبا القاسم » [٧] وغير ذلك.
مسألة :
المدح والذم ، كقوله تعالى :
[١] صحيح مسلم ٣ : ٥٤٧ كتاب الأقضية حديث ٣ ، الموطأ ٢ : ٧٢١ كتاب الأقضية حديث ٧٥.
[٢] الظاهر أنّ هذا والّذي بعده مجرد أمثلة ، فلم ترد روايات بهذه الألفاظ ، وأورد ما يقرب منها في سنن النسائي ٧ : ٣٢١ باب ذكر الشفعة ، وسنن البيهقي ٦ : ١٠٦.
[٣] المحصول ١ : ٣٩٤.
[٤] التحصيل للأرموي ١ : ٣٦٤ ، شرح تنقيح الفصول : ١٨٨.
[٥] المستصفى٢ : ٦٨ ، المعتمد ١ : ٢٢٨ ، الإحكام للآمدي ٢ : ٢٧٤.
[٦] مختصر المنتهى ( شرح المختصر لعضد الدين ) ١ : ٢٣٦ ، منتهى الوصول : ٨٢.
[٧] صحيح البخاري ٣ : ٣٤ كتاب الصوم ، سنن ابن ماجة ١ : ٥٢٧ كتاب الصيام ، حديث : ١٦٤٥ ، سنن النسائي ٤ : ١٥٣ صيام يوم الشك.