تمهيد القواعد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٠
ومنها : لو حلف إلّا يفعل اليوم إلا كذا ، فإنه يحنث حيث يفعل غيره أو حيث لا يفعله وإن لم يفعل غيره ، أو حيث يفعله ويفعل معه غيره ؛ وإنما يبر بفعله دون غيره.
ولو قال : إنما أفعل كذا ، بني على القولين : فعلى إفادته الحصر حكمه كذلك ، وعلى الآخر إنما يفيد تأكيد إثبات فعل المذكور ، ولا يلزم ترك غيره.
ومنها : لو قال لزوجته لا تفعلي اليوم إلا كذا ، وإنما يقع منك اليوم كذا ، ثم قال : إن خالفت شرطي فأنت عليّ كظهر أمي ، ففي وقوع الظهار بفعلها غير ما عيّنه على الثاني القولان. وقس على ذلك نظائره.
قاعدة « ١٧٠ »
« أن » المكسورة الخفيفة تقع على وجوه :
أحدها : أن تكون شرطية ، نحو ( إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ ) [١].
وقد تقترن بلا النافية نحو : ( إِلّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللهُ ) [٢] ( إِلّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ ) [٣] ( وَإِلّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخاسِرِينَ ) [٤].
وثانيها : أن تكون نافية ، وتدخل حينئذ على الجملة الاسمية نحو ( إِنِ الْكافِرُونَ إِلّا فِي غُرُورٍ ) [٥] ( إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللّائِي وَلَدْنَهُمْ ) [٦] ( وَإِنْ مِنْ أَهْلِ
[١] الأنفال : ٣٨.
[٢] التوبة : ٤٠.
[٣] التوبة : ٣٩.
[٤] هود : ٤٧.
[٥] الملك : ٢٠.
[٦] المجادلة : ٢.