تمهيد القواعد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣١٥
المسلم فتستصحب [١].
وقيل : يكون لواجده ، لأصالة عدم ملك المسلم وعدم دلالة الأثر على يد المسلم قطعا ، لجواز وقوعه من غيره [٢].
هذا إذا وجد في خربة باد أهلها ، أو أرض غير مملوكة.
ومثله الموجود في جوف سمكة ودابة ملكت بالاصطياد ، لعدم توجه القصد بحيازتها إلى تملك ما لم يشاهد في بطنها ، مما لا يخطر بالبال غالبا ، ولأصالة عدم تملّكه ؛ بخلاف المملوكة لغيره ، مما لا يتوقف على القصد إلى التملك. وبهذا يظهر عدم الفرق بين السمكة والمملوكة ، فإن كلا منهما قد يملك بالحيازة وبغيرها.
ومنها : ما لو ادعي على الحاكم المعزول القضاء بشهادة فاسقين ، قيل : يكلّف [٣] البينة ، لاعترافه بنقل المال ، وادعائه مزيل الضمان [٤]. وقيل : يقبل قوله بيمينه ، لأن الظاهر من الحكام الاستظهار في حكمهم ، فيرجح الظاهر [٥] ، وهو أقوى.
ومنها : لو حاسب وكيل الحاكم أمناء المعزول ، فادعى واحد منهم أنه [٦] أخذ شيئا أجرة قدّرها له المعزول ، لم يقبل وإن صدّقه المعزول ، لكن هل يقبل قوله في قدر أجرة المثل [٧]؟ وجهان :
[١] المبسوط ١ : ٢٣٦ ، الشرائع ١ : ١٣٤ ، الإيضاح ١ : ٢١٦.
[٢] الخلاف ٢ : ١٢٢ ، السرائر ١ : ٤٨٧.
[٣] أي : الحاكم المعزول.
[٤] المبسوط ٨ : ١٠٣.
[٥] الشرائع ٤ : ٨٦٧ ، وحكاه الشيخ في المبسوط ٨ : ١٠٣.
[٦] في « د » : إني ، وفي « م » : أن.
[٧] يعنى : بمقدار أجرة المثل.