تمهيد القواعد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٧
ومنها : دخوله صلىاللهعليهوآله مكة من « ثنية كداء » بفتح أوله مع المد ، وهي الثنية العليا بها ، مما يلي المقابر وهي « المعلّى » ؛ وخروجه من « ثنية كدا » بالضم والقصر ، الثنية السفلى مما يلي باب العمرة [١] فهل ذلك لأنه صادف طريقه ، أو لأنه سنة؟ وتظهر الفائدة في استحبابه لكل داخل.
ومنها : نزوله « بالمحصّب » لما نفر في الأخير [٢] ، وتعريسه لما بلغ « ذا الحليفة » [٣] وذهابه في العيد بطريق وعوده بآخر [٤]. وعندنا ذلك كله محمول على الشرعي ، لعموم أدلة التأسي.
قاعدة « ٨٨ »
ما كان من الأفعال ممنوعا لو لم يكن واجبا ، فإذا فعله الرسول صلىاللهعليهوآله فإنا نستدل بفعله على وجوبه. وذلك كالقيام والركوع الزائدين في الكسوف ، فإن الزيادة عمدا في الصلاة مبطلة في غيره ، فمشروعية جوازهما دليل على وجوبهما ، كذا ذكره في المحصول ومن تبعه [٥].
ومن فروعها أيضا :
وجوب الختان ـ لما ذكرناه ـ في الذّكر دون الأنثى ، بل هو فيها سنة ، هذا في الواضح. وأما الخنثى المشكل ففي وجوب ختانه توصلا إلى الواجب ، أم لا ، لأن فيه قطع عضو يمنع قطعه مع عدم ثبوت
[١] صحيح البخاري ٢ : ١٧٨.
[٢] صحيح البخاري ٢ : ٢٢١ ، صحيح مسلم ٣ : ١٢٤ كتاب الحج حديث ٣٣٧ ـ ٣٤٥.
[٣] صحيح البخاري ٢ : ١٧٠ ، صحيح مسلم ٣ : ١٥٤ كتاب الحج حديث ٤٣٠ ـ ٤٣٤.
[٤] صحيح البخاري ٢ : ٢٩.
[٥] المحصول ١ : ٥١٥.