تمهيد القواعد - الشهيد الثاني - الصفحة ١٢٩
عليه اسم الجمع.
والرابع : له النصف ، ولهم النصف ، نظرا إلى الاسمين من غير التفات إلى ما تحتهما من الأفراد.
والخامس : أنّ الوصية في حق زيد باطلة ، لجهالة ما أضيف إليه ، أي الّذي جعل له.
ولو وصف زيدا بغير صفة الجماعة ، فقال أعطوا ثلثي لزيد الكاتب وللفقراء قيل : له النصف حتما [١] [٢]. ويتجه أن يجيء فيه وجه الربع أيضا.
قاعدة « ٣٧ »
الأمر المطلق لا يدل على تكرار ، ولا على مرة ، بل على مجرد إيقاع الماهية. وإيقاعها وإن كان لا يمكن في أقل من مرة ، إلا أنّ الأمر لا يدل على التقييد بها ، حتى يكون مانعا من الزيادة ، بل ساكتا عنه. هذا هو الّذي اختاره المحققون [٣].
وذهب قوم : إلى أنه يدلّ بوضعه على المرة [٤].
وآخرون إلى أنه يدلّ على التكرار المستوعب لزمان العمر ، لكن يشترط الإمكان ، كما قاله الآمدي [٥].
[١] في « د » : حقا.
[٢] كما في الشرائع ٢ : ٤٨٧.
[٣] الإحكام ٢ : ١٧٤ ، المحصول ١ : ٢٣٧ ، مسلم الثبوت ( فواتح الرحموت ) : ٣٨٠.
[٤] كالشيخ الطوسي في العدة : ٧٤ ، والغزالي في المستصفى٢ : ٣ ، والبصري في المعتمد ١ : ٩٨.
[٥] نقله الآمدي عن أبي إسحاق الأسفراييني وجماعة في الإحكام ٢ : ١٧٣.