تمهيد القواعد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٥٩
مسألة :
اختلف مجوز والقياس مطلقا في جوازه في الحدود والكفارات والتقديرات والرخص.
فجوّزه الشافعية فيها [١] ، ومنعه الحنفية [٢].
فمن فروع الحدود :
إيجاب قطع النبّاش [٣] ، قياسا على السارق ؛ والجامع أخذ مال الغير خفية.
ومن فروع الكفارات :
إيجابها على قاتل النّفس عمدا ، قياسا على المخطئ ، لأنه هو المنصوص في الآية [٤].
وإيجابها بالإفطار بالأكل قياسا على الوقاع ؛ بجامع الإفساد.
وبقتل الصيد خطأ ، قياسا عليه عمدا ، المقيّد به النص ، قال تعالى ( وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزاءٌ مِثْلُ ما قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ ) [٥].
ومن فروع المقدّرات :
إجزاء نزح دلو واحد في الفأرة إذا كان يسع عشرين دلوا.
وذكروا للرخص فروعا :
منها : جواز التداوي بغير أبوال الإبل من النجاسات ما عدا الخمر الصرف على أصحّ القولين عندهم ؛ وأصل الخلاف أنه صلىاللهعليهوآله أمر الجماعة الذين قدموا المدينة فمرضوا فيها أن يخرجوا إلى إبل النبي صلىاللهعليهوآله في البادية ، ويشربوا من
[١] الإحكام للآمدي ٤ : ٦٤.
[٢] فواتح الرحموت٢ : ٣١٧ ، أصول السرخسي ٢ : ١٦٣.
[٣] أي : قطع يد النبّاش الّذي ينبش القبور ويسرق الأكفان.
[٤] ( وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلى أَهْلِهِ ) الآية ( النساء : ٩٢ ).
[٥] المائدة : ٩٥.