تمهيد القواعد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٠
الشماريخ القائمة على الساق الواحد ، وهو المسمى بالعثكال [١].
وهذا الحكم مروي عندنا في اليمين بشروط خاصة [٢]. وفي الحدود كذلك [٣] لا مطلقا.
ومنها : احتجاج بعض الأصحاب على أرجحية العبادة على التزويج حيث لا تتوق النّفس إليه ، استنادا إلى مدح الله تعالى يحيى بكونه ( سَيِّداً وَحَصُوراً ) [٤].
ومنها : الاحتجاج على صحة كون عوض الجعالة مجهولا بقوله تعالى ( وَلِمَنْ جاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ ) [٥] مع أنّ حمل البعير غير معلوم المقدار ، لاختلافه بالزيادة والنقيصة. ويمكن الاحتجاج أيضا على مشروعية أصل الجعالة بالآية المذكورة.
ومنها : الاحتجاج على صحة ضمان ( مال ) [٦] الجعالة قبل العمل ، بقوله تعالى ( وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ ) [٧] أي ضامن للحمل ، وهو ضمان واقع قبل العمل.
ومنها : الحكم باشتراط الإخلاص في العبادة ، وبطلان عبادة الرياء ، لقوله تعالى ( وَما أُمِرُوا إِلّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ) [٨] فإنه حكاية عن
[١] لاحظ المصباح المنير : ٣٦٢. ( ضغث )
[٢] نقله عن نوادر أحمد بن محمد بن عيسى في الوسائل ١٦ : ٢٠٦ أبواب الأيمان ب ٣٨ ح ٢.
[٣] التهذيب ١٠ : ٣٢ حديث ١٠٧ ـ ١٠٩ ، الاستبصار ٤ : ٢١١ حديث ٧٨٦ ، ٧٨٧ ، الوسائل ١٨ : ٣٢٠ كتاب الحدود والتعزيرات باب ١٣ حديث ١ ، ٥ ، ٧ ، ٩.
[٤] آل عمران : ٣٩.
[٥] يوسف : ٧٢.
[٦] في « د » : ما في.
[٧] يوسف : ٧٢.
[٨] البينة : ٥.