تمهيد القواعد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦١
القياس على الدعاء والصدقة والحج ، فإنها مما تصل بالإجماع [١].
مسألة :
اختلفوا أيضا في جواز القياس في اللغات ، كما إذا ثبتت تسمية محل باسم لمعنى مشترك بينه وبين غيره ، فهل يسمى ذلك الغير بذلك الاسم ، لوجود المعنى المقتضي للتسمية ، وذلك كتسمية اللائط زانيا ، والنباش سارقا؟
فجوّزه في المحصول [٢] ، ونقله ابن جني في الخصائص عن أكثر اللغويين ، كأبي علي ، والمازني [٣].
وذهب جماعة منهم الآمدي [٤] ، وابن الحاجب [٥] ، وجزم به في المحصول في كتاب الأوامر والنواهي في آخر المسألة الثانية [٦] إلى منعه.
وفائدة الخلاف في هذه المسألة : ما ذكره في المحصول [٧] ، وهي صحة الاستدلال بالنصوص الواردة في الخمر ، والسرقة ، والزنا ، على شارب النبيذ ، والنباش ، واللائط.
مسألة :
ترتيب الحكم على الوصف المناسب يقتضي العلية عند أكثر مجوّزي القياس بالعلة المستنبطة ، بمعنى كون الوصف المناسب علة لذلك الحكم ، كقولك : اقطع يد السارق ، واقتل هذا القاتل.
[١] شرح مسلم ( إرشاد الساري ) ٤ : ٣٧٤.
[٢] المحصول ٢ : ٤١٨.
[٣] الخصائص ١ : ١١١.
[٤] الإحكام ١ : ٨٨.
[٥] منتهى الوصول : ١٨.
[٦] المحصول ١ : ١٩٧.
[٧] المحصول ٢ : ٤١٨.