تمهيد القواعد - الشهيد الثاني - الصفحة ٧٢
حيث اتساع الوقت.
ونحوه الكلام في وجوب قضاء صلاة موسعة لو مات في وقتها بعد مضي زمن يمكنه فعلها فيه.
ومنها : إذا أحرم وفي ملكه صيد ، فمات قبل التمكن من إرساله. وربما احتمل هنا الضمان ، بناء على وجوب إرساله حين إرادة الإحرام ، كما يجب عليه إزالة الطيب عن بدنه وثوبيه قبله.
وهو ضعيف.
ومنها : إذا فعل ما يوجب التكفير في شهر رمضان ، ثم جنّ أو مات ذلك اليوم ، فلا كفارة ، لتبيّن عدم وجوب الصوم. وكذا لو سافر سفرا ضروريا ، بل مطلق السفر الموجب للقصر ، على أحد القولين.
وقيل : لا تسقط الكفارة بذلك كله ، لصدق فعل موجبها في صوم واجب حين الفعل ، فلا يبطله طروء المسقط [١]. وربما فرّق بعضهم بين السفر الضروري وغيره [٢].
ويمكن بناء المسألة على قاعدة أخرى ، وهي أنه إذا علم المكلّف عدم الشرط المعتبر في التكليف ، هل يجوز أن يكلّف به؟ فقد جوّزه قوم لما يشتمل عليه من مصلحة توطين النّفس ، ونيل الثواب بالرضا بأمر الله تعالى [٣].
ورده آخرون ، لاستحالته ، من حيث إنه تكليف بما لا يطاق [٤].
[١] كما في الخلاف ٢ : ٢١٩.
[٢] القواعد ١ : ٦٦ ، إيضاح الفوائد ١ : ٢٣٤.
[٣] كالآمدي في الإحكام ١ : ٢٠٥ ، وصاحب فواتح الرحموت١ : ١٥٣.
[٤] كما في الذريعة ١ : ١٦٣ ، والمعتمد ١ : ١٦٦.