تمهيد القواعد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٥
ضميرا محذوفا وقد يثبت ؛ وخبرها أن يكون جملة ، إلا إذا ذكر الاسم فيجوز الأمران.
وثالثها : أن تكون مفسرة بمعنى « أي » نحو ( فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ ) [١] ( وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ ) [٢]. وأنكره الكوفيون وجعلوها هنا مفسّرة [٣].
ورابعها : أن تكون زائدة نحو ( وَلَمّا أَنْ جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ ) [٤].
إذا عرفت ذلك فيتفرع عليه :
ما لو قال لزوجته : أنت طالق أن دخلت الدار ، بالفتح والسكون ، فإن الطلاق يقع منجزا ، حملا لـ « أن » على المصدرية مضمرة لام العلة ، أي لأجل دخولك كما في قوله تعالى ( أَنْ كانَ ذا مالٍ وَبَنِينَ ) [٥]. ولا فرق بين كونه صادقا فيما علّل به وكاذبا ؛ بخلاف ما لو كسر الهمزة ، فإنه يستفسر كما مر.
ومثله : ما لو قال لوكيله : بع عبدي أن فعل كذا ، فتقع الوكالة منجزة على الفتح ، لعدم احتمال غير المصدرية. ويستفسر مع الكسر ، فإن فسّرها بمعنى « قد » أو « إذ » وقعت منجزة ، وإن فسّرها بالشرطية بني على صحتها بمطلق الإذن حيث تكون مشروطة وعدمه. وتظهر الفائدة في فساد نحو الجعل المشروط فيها. والأظهر البطلان مطلقا.
[١] المؤمنون : ٢٧.
[٢] الأعراف : ٤٣.
[٣] مغني اللبيب ١ : ٤٧ وفيه : وعن الكوفيين إنكار « أن » التفسيرية ، وهو عندي متجه.
[٤] العنكبوت : ٣٣.
[٥] القلم : ١٤.