تمهيد القواعد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٨٢
( إِنْ هذانِ لَساحِرانِ ) [١] ، وكذا قرأ ابن كثير ، إلا أنه شدّد نون « هذان » [٢]. ومنه ( إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمّا عَلَيْها حافِظٌ ) [٣] في قراءة من خفّف « لما » [٤].
وإن دخلت على الفعلية وجب إهمالها.
وحيث وجدت « إن » وبعدها اللام المفتوحة فاحكم بأن أصلها التشديد ، وحيث تهمل تجب اللام بعدها ، للفرق بينها وبين أن المفتوحة على تفصيل فيه مذكور في موضعه ، ومنه قوله تعالى ( وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً ) [٥] ( وَإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ ) [٦] ( وَإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ ) [٧].
وأنكر الكوفيون تخفيفها. وقالوا : ما ورد من ذلك فإن فيه نافية واللام بمعنى « إلا » [٨].
ورابعها : إن تكون بمعنى « قد » ذهب إلى ذلك قطرب ، وجعل منه قوله تعالى ( فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى ) [٩] [١٠].
وخامسها : بمعنى « إذ » ، ذهب إليه الكوفيون ، وجعلوا منه قوله تعالى ( وَاتَّقُوا اللهَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) [١١] [١٢] ( لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ
[١] مغني اللبيب ١ : ٣٧.
[٢] تفسير القرآن العظيم ٣ : ١٦٥ ، ونقله عنه في الكشاف ٣ : ٧٢.
[٣] الطارق : ٤.
[٤] مغني اللبيب ١ : ٣٧ ، والمقصود : تخفيفها في الآيات الأربع السابقة.
[٥] البقرة : ١٤٣.
[٦] بني إسرائيل : ٧٣.
[٧] الأعراف : ١٠٢.
[٨] مغني اللبيب ١ : ٣٧.
[٩] الأعلى : ٩.
[١٠] الإتقان للسيوطي ٢ : ٢٠١. مغني اللبيب ١ : ٣٩.
[١١] المائدة : ٥٧.
[١٢] الإتقان للسيوطي ٢ : ٢٠١ ، مغني اللبيب ١ : ٣٩.