تمهيد القواعد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤٢٤
فكونه عليه بمنزلة الصفة ، فإذا مات زالت الصفة المخصصة لمتعلق الوكالة ؛ لمنع كون الصفة هنا مخصصة للمقبوض منه ، بل للحق ، بمعنى كونها احترازا من حق له في ذمة غيره ، كما هو الظاهر منها.
قاعدة « ١٥٢ »
تجوز زيادة « من » في النفي وشبهه ـ وهو النهي والاستفهام ـ إذا كان المجرور نكرة كقوله ( ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ ) [١] ( وَما تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلّا يَعْلَمُها ) [٢] ( ما تَرى فِي خَلْقِ الرَّحْمنِ مِنْ تَفاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ ) [٣].
وأما في الإثبات ، فلا يجوز عند سيبويه وجمهور البصريين [٤]. وقال الأخفش : يجوز مطلقا ، لقوله تعالى ( لِيَغْفِرَ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ ) [٥] وقيل [٦] : إن كانت نكرة جاز ، كقوله تعالى ( يُحَلَّوْنَ فِيها مِنْ أَساوِرَ مِنْ ذَهَبٍ ) [٧].
وإن كانت معرفة فلا [٨]. واختار ابن مالك في الألفية الأول ، وفي التسهيل الثاني [٩].
وأجاز الفارسي [١٠] دخولها مع النفي على الشرط ، كقوله :
[١] الأعراف : ٥٩.
[٢] الأنعام : ٥٩.
[٣] الملك : ٣.
[٤] كتاب سيبويه ٢ : ٣١٥.
[٥] الأحقاف : ٣١.
[٦] المقتضب ٤ : ١٣٧.
[٧] الكهف : ٣١.
[٨] السيوطي : ١٢٢ ، ونقله عن الكوفيين في مغني اللبيب ١ : ٤٢٨.
[٩] الألفية ( البهجة المرضية ) ١ : ٢٤٧ ، التسهيل : ١٤٤.
[١٠] نقله عنه في مغني اللبيب ١ : ٤٢٥.