تمهيد القواعد - الشهيد الثاني - الصفحة ٤١٨
يَتَغامَزُونَ ) [١] بدليل ( وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ ) [٢].
وللتبعيض ، إما مطلقا ، كما اختاره جماعة ، منهم الفارسي ، والقتيبي ، وابن مالك ، والكوفيون [٣] وجعلوا منه ( عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللهِ ) [٤].
وقوله :
شربن بماء البحر ثم ترفعت
[٥] وقوله :
شرب النزيف ببرد ماء الحشرج
[٦] أو مع دخولها على المتعدي بنفسه ، كما اختاره جماعة من الأصوليين [٧]. وبه فرّقوا بين مسحت المنديل ، ومسحت به.
وللسببية ، كقوله تعالى ( فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ ) ( إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنْفُسَكُمْ بِاتِّخاذِكُمُ الْعِجْلَ ) ( فَكُلًّا أَخَذْنا بِذَنْبِهِ ) [٨].
[١] المطففين : ٣٠.
[٢] الصافات : ١٣٧.
[٣] الألفية ( شرح السيوطي ) : ١٢٦.
[٤] الإنسان : ٦.
[٥] هو لأبي ذؤيب الهذلي يصف سحبا ، وتمام البيت : « متى لجج خضر لهن نئيج » ، ومعنى البيت : أن السحب شربت من ماء البحر وارتفعت من لجج خضر ولهن نئيج ، يعني لهن سرعة وصوت. والبيت في ديوان الهذليين ١ : ٥١.
[٦] هذا البيت منسوب إلى جميل بثينة ، وينسب إلى عمر بن أبي ربيعة وعبيد بن أوس ، وصدره : « فلثمت فاها آخذا بقرونها » ومعنى البيت : أنه لثم فاها وهو ماسك بشعرها لثما كشرب النزيف أي العطشان من ماء الحشرج ، أي الحفرة في الجبل يجتمع فيها الماء ، والبيت في ديوان جميل بثينة : ٤٢.
[٧] منهم الرازي في المحصول ١ : ١٦٧ ، وأبو الحسين في المعتمد ١ : ٣٣.
[٨] النساء : ١٦٠ ، البقرة : ٥٤ ، العنكبوت : ٤٠ بالترتيب.