تمهيد القواعد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٩٠
واحد له من لفظه ، كذا نصّ عليه النحاة واللغويون. ويدل عليه قوله تعالى ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسى أَنْ يَكُونُوا خَيْراً مِنْهُمْ ، وَلا نِساءٌ مِنْ نِساءٍ عَسى أَنْ يَكُنَّ خَيْراً مِنْهُنَّ ) [١] وقول الشاعر :
|
فما أدري ولست أخال أدري |
أقوم آل حصن أم نساء[٢] |
ومن فروع القاعدة :
ما إذا أوصى لقوم زيد أو وقف عليهم ونحو ذلك ، فلا يصرف للإناث منه شيء.
ومنها : عدم إجزاء النساء والخناثى والصبيان في نزح ما يعتبر نزحه يوما ، لورود الحكم بلفظ القوم ، وإن قام غيرهم بعملهم [٣].
قاعدة « ١٣٣ »
إذا لم يضف الجمع أو لم يدخل عليه « أل » فليس للعموم ، بل إن كان جمع كثرة ، فأقلّه أحد عشر ، وإن كان جمع قلّة ، فأقله ثلاثة على الصحيح عند النحاة وغيرهم ، وقيل : أقله اثنان [٤]. وأما أكثره فعشرة ، وما زاد فأوّل حد الكثرة.
وهذا الخلاف يجري أيضا في المضاف والمقرون بـ « أل » إذا امتنع العموم لمانع.
ويتفرع على القاعدة : أبواب الإقرار والعتق والنذر والوصية والوقف و
[١] الحجرات : ١١.
[٢] هذا قول زهير بن أبي سلمى المزني ، شاعر جاهلي حكيم من أصحاب المعلقات ، والبيت في ديوانه : ٧٣. والقوم هنا الرّجال.
[٣] التهذيب ١ : ٢٤٢ حديث ٦٩٩ ، الاستبصار ١ : ٣٨ حديث ١٠٤ ، الوسائل ١ : ١٤٣ أبواب المياه ب ٢٣ ح ١.
[٤] الهداية ( جامع المقدمات ) : ٢٠١ ، عدة الأصول : ١١٦ ، المستصفى٢ : ٩١.