تمهيد القواعد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٦١
مراتب الإرث ، فيقدّم الآباء والأولاد على غيرهم من الأقارب ، ثم الإخوة والأجداد ، ثم أولاد الإخوة ، وهكذا ؛ لكن هنا يتساوى الذكر والأنثى ، والأخ من الأبوين أو الأب والأخ من الأم ، وهكذا مراتب من يرث أكثر مع من يرث أقل ، لأن ذلك حكم زائد في الإرث عن القرب.
وقد يشكل الحكم في بعض موارده ، كتقديم ابن العم من الأبوين على العم من الأب ، حيث إنه في الإرث مقدّم. والأقوى تقديم العم هنا ، لأن تأخره هناك على خلاف الأصل. وفي مقدار [١] نصيب الأخ من الأم مع الأخ من الأبوين ، والأقوى التسوية بينهما هنا وإن اختلف ثمّ.
ومنها : الكلام على الخبر المشهور ، وهو قول النبي صلىاللهعليهوآله : « نية المؤمن خير من عمله » [٢] ، وروي أيضا : « ونية الكافر شر من عمله » [٣] فإن عليه إشكالا مشهورا ، وهو أنه روي أيضا : « أن أفضل الأعمال أحمزها » [٤] والعمل أحمز من النية ، فكيف يكون مفضولا؟ وروي أيضا : « أن المؤمن إذا همّ بحسنة كتبت بواحدة ، فإذا فعلها كتبت له عشرا » [٥] وهو صريح في أنّ العمل أفضل من النية.
وروي أيضا « أنّ النية المجردة لا عقاب فيها » [٦] فكيف تكون شرا من العمل.
وقد اختلفت آراء الفضلاء قديما وحديثا في جواب هذا الإشكال ، فمن الناس من جعل الخبر عاما مخصوصا ، أو مطلقا مقيدا [٧] ، أي نية بعض
[١] في « د » : مقدر.
[٢] الكافي ٢ : ٨٤ باب النية حديث ٢ ، المحاسن : ٢٦٠ ، الوسائل ١ : ٣٥ أبواب مقدمة العبادات باب ٦ حديث ٣.
[٣] الكافي ٢ : ٨٤ باب النية حديث ٢ ، المحاسن : ٢٦٠ ، الوسائل ١ : ٣٥ أبواب مقدمة العبادات باب ٦ حديث ٣.
[٤] النهاية لابن الأثير ١ : ٤٤٠.
[٥] التوحيد : ٤٠٨ حديث ٧ ، الوسائل ١ : ٣٩ أبواب مقدمة العبادات باب ٦ حديث ٢٠.
[٦] الوسائل ١ : ٤٠ أبواب مقدمة العبادات باب ٦.
[٧] رسائل السيّد المرتضى٣ : ٢٣٩.