تمهيد القواعد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٥٦
ذلك في القسم الأول [١].
قاعدة « ١١٦ »
إذا أريد باسم الفاعل الحال أو الاستقبال نصب معموله. وإن أريد الماضي ، فإن كانت معه « أل » جاز النصب به ، ويجوز الجر أيضا ، وإن عري منها فلا ، بل تتعين إضافته.
وقال الكسائي : يجوز أن ينصب به مطلقا [٢].
وحيث يجوز النصب به يجوز الجر أيضا ، بل هو أولى عند بعضهم [٣] ، لأنه الأصل. وقال سيبويه : النصب والجر سواء [٤]. وقيل : النصب أولى [٥].
إذا علمت ذلك ، فمن فروع القاعدة :
ما إذا قال شخص : أنا قاتل زيد ، ثم وجدنا زيدا ميتا ، واحتمل أن يكون قبل كلامه ، وأن يكون بعده ، فإن نوّنه ونصب به ما بعده ، لم يكن ذلك إقرارا ، لأن اللفظ لا يقتضي وقوعه ؛ وإن جرّه فكذلك ، لجواز أن يكون المضاف بمعنى الحال أو الاستقبال. هذا هو مقتضى القواعد.
وقال بعضهم : إنه مع الجر يكون إقرارا [٦] ، بناء منه على أنّ ( إعمال اسم الفاعل النصب بغير « أل » مختص بالحال والاستقبال ، وأنه تمتنع معهما
[١] قاعدة : ١٩.
[٢] نقله عنه في التسهيل : ١٣٧ ، وشرح العوامل ( جامع المقدمات ) ١ : ٦٠١.
[٣] في « م » زيادة : هو أبو حيان الأندلسي.
[٤] الكتاب ١ : ١٧١.
[٥] شرح الكافية للرضي ١ : ٢٨٠.
[٦] إيضاح الفوائد ٢ : ٤٢٦.