تمهيد القواعد - الشهيد الثاني - الصفحة ٣٤١
قاعدة «١١٠»
الفصل ضمير مرفوع منفصل ، يؤتى به بين المبتدأ والخبر ، كقولك : زيد هو القائم ، أو ما أصله المبتدأ والخبر ، نحو : كان زيد هو القائم. وهكذا « إنّ » و « ظننت » وأخواتهما نحو ( أُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ) [١] ( وَإِنّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ ) [٢] ( كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ) [٣] ( تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْراً ) [٤] ( إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالاً وَوَلَداً ) [٥].
وأجاز الأخفش وقوعه بين الحال وصاحبها ، كجاء زيد هو ضاحكا ، وجعل منه ( هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ ) [٦] فيمن نصب « أطهر ».
ويشترط كونه [٧] معرفة كما مثلنا ، وأجاز الفرّاء [٨] وجماعة من الكوفيين [٩] كونه نكرة ، نحو : ما ظننت أحدا هو القائم ، وكان رجل هو القائم ، وحملوا عليه ( أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ ) [١٠] فقدروا « أربى » منصوبا [١١].
[١] الأعراف : ١٥٧.
[٢] الصافات : ١٦٥.
[٣] المائدة : ١١٧.
[٤] المزمل : ٢٠.
[٥] الكهف : ٣٩.
[٦] هود : ٧٨ ، ونقله عن الأخفش في مغني اللبيب ٢ : ٦٤١.
[٧] أي في الاسم الّذي قبل ضمير الفصل.
[٨] نقله عنه في مغني اللبيب ٢ : ٦٤٢.
[٩] مغني اللبيب ٢ : ٦٤٢.
[١٠] النحل : ٩٢.
[١١] مغني اللبيب ٢ : ٦٤٢.