تمهيد القواعد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٦٦
وقيل : بالشعير [١] ، وقيل : جنس مستقل لتعارض المعنيين [٢].
قاعدة « ٩٥ »
تعليل الحكم الواحد بعلتين جائز في العلل المنصوصة عندنا ، ووافقنا جماعة ممن جوّز التعليل بالمستنبطة ، منهم الرازي في « المحصول » في الكلام على الفرق [٣] ، وتابعه البيضاوي [٤]. وأصحاب هذا القول سمّوا علل الشرع معرّفات لا مؤثرات ، فلا يضر اجتماعها ، كما يمتنع اجتماع العقلية.
وفي المسألة أقوال ، ثانيها : الجواز مطلقا ، لما ذكر في الأول [٥].
وثالثها : المنع مطلقا ، لأن استناد الحكم إلى أحدهما يقتضي صرفه عن الآخر ، واختاره الآمدي [٦].
ورابعها : يجوز في المنصوصة للدليل الأول ، دون المستنبطة ، للدليل الثاني [٧].
قال الآمدي : ومحل الخلاف الواحد بالشخص ، كتحريم امرأة بعينها ، ووجوب قتل شخص بعينه ، قال : وأما الواحد بالنوع ـ كالتحريم من
[١] الأحكام السلطانية للفراء الحنبلي ١٢٢ ، الأحكام السلطانية للماوردي : ١١٨. المغني والشرح الكبير ٢ : ٥٥ ، شرائع الإسلام ١ : ١١٦.
[٢] الأم ٢ : ٣٥ ، التمهيد : ٤٨٠.
[٣] المحصول ٢ : ٣٨٠.
[٤] نهاية السؤل ٤ : ١٩٥ ، منهاج الوصول ( الابتهاج ) : ٢٣٧.
[٥] منتهى الوصول : ١٢٨.
[٦] الإحكام ٣ : ٢٥٨.
[٧] المستصفى٢ : ٣٤٢ ، وهو منقول عن القاضي الباقلاني.