تمهيد القواعد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٤٢
ما يكفيك بالمعروف » [١] فقيل : إفتاء ، فتجوز المقاصّة للمسلّط بإذن الحاكم وبغير إذنه [٢]. وقيل : تصرف بالقضاء ، فلا يجوز الأخذ إلا بقضاء قاض [٣].
وأغلبية تصرّفه بالتبليغ يرجّح الأول ، ترجيحا للغالب على النادر. ويشترط [٤] إذنه في الإحياء بدليل خارج على تقدير ترجيح هذا الغالب.
ومنها : قوله صلىاللهعليهوآله : « من قتل قتيلا فله سلبه » [٥] فقيل : فتوى ، فيعمّ ، وهو قول ابن الجنيد [٦].
وقيل : تصرّف بالإمامة ، فيتوقف على إذن الإمام [٧].
وهو أقوى هنا ، لأن القصة في بعض الحروب ، فهي مختصة بها.
ولأن الأصل في الغنيمة أن تكون للغانم ، لقوله تعالى ( وَاعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ ) [٨] الآية ، فخروج السلب منه ينافي ظاهرها.
ولأنه كان يؤدي إلى حرصهم على قتل ذي السلب دون غيره ،
[١] صحيح مسلم ٣ : ٥٤٩ كتاب الأقضية باب ٤ حديث ٧ « بتفاوت يسير » ، سنن ابن ماجة ٢ : ٧٦٩ حديث ٢٢٩٣ ، عوالي اللئالي ١ : ٤٠٣ حديث ٥٩.
[٢] المغني لابن قدامة ٩ : ٢٤٥ ، شرح مسلم ( إرشاد الساري ) ٧ : ٢٦٣.
[٣] جعله أحد وجهي أصحابه في شرح مسلم ( إرشاد الساري ) ٧ : ٢٦٣.
[٤] في « ح » : واشتراط.
[٥] صحيح البخاري ٦ : ١١٢ باب فرض الخمس ، صحيح مسلم ٤ : ٢١ كتاب الجهاد والسير حديث ٤١ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٩٤٧ حديث ٢٨٣٨ ، الموطأ ٢ : ٤٥٤ كتاب الجهاد حديث ١٨ ، ١٩.
[٦] نقله عنه في تحرير الأحكام ١ : ١٤٤.
[٧] شرائع الإسلام ١ : ٢٤٩ ، الشرح الكبير لابن قدامة ١٠ : ٤٥٣.
[٨] الأنفال : ٤١.