تمهيد القواعد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٩
ويظهر أثر ذلك في مواضع :
منها : الموالاة في الطهارات غير الغسل ، وفي الطواف ، وخطبة الجمعة والعيد ، والقيام في الخطبة ، والمبيت بمزدلفة. ولكن ذلك صحّ عندنا وجوبه وإن لم تثبت القاعدة.
فائدة :
لو تعارض فعله صلىاللهعليهوآله وقوله ، كما نقل « أنه صلىاللهعليهوآله قام للجنازة وأمر به ثم قعد » [١] فالثاني ناسخ للأول. وهذا من التفريع على القاعدة ، وحيث يستفاد منه حيث تثبت.
مسألة :
شرع من قبلنا إذا ثبت بطريق صحيح ـ كقوله تعالى ( وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) [٢] ، الآية ـ ولم يرد عليه ناسخ ، هل يكون شرعا لنا؟ قولان للأصوليين ، جزم بالعدم الآمدي والرازي ومختصر وكلامه [٣] ، واختار جماعة ثبوته [٤].
وفروعه كثيرة :
منها : ما لو حلف ليضربنّ زيدا مثلا مائة خشبة ، فضربه بالعثكال ونحوه ، فإنه يبرأ على القول بثبوته ، لقوله تعالى لأيوب لما حلف ليضربنّ زوجته ذلك ( وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَلا تَحْنَثْ ) [٥] والضغث : هو
[١] صحيح البخاري ٢ : ١٠٧ باب من قام لجنازة يهودي ، سنن النسائي ٤ : ٤٧ باب الرخصة في ترك القيام ، سنن ابن ماجة ١ : ٤٩٢ حديث ١٥٤٣.
[٢] المائدة : ٤٥.
[٣] الإحكام ٤ : ١٤٧ ، المحصول ١ : ٥١٨.
[٤] فواتح الرحموت٢ : ١٨٤.
[٥] ص : ٤٤.