تمهيد القواعد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٣٤
القيمة العشرة ، فإنه يقبل ، ولو استغرقت لم يقبل الاستثناء.
وقيل : يبطل التفسير خاصة ، ويفسّره بغير هذا المقدار مما لا يستغرق [١].
ومنها : إذا قال لعبديه : أحدكما حر ، ولم ينو معينا ، فإنا نأمره بالتعيين ، فإذا عيّن كان ابتداء وقوعه عند الإيقاع ( على ) [٢] الصحيح ، لما ذكرناه. وقيل : عند التعيين [٣].
ومثله إذا قال لزوجتيه : إحداكما طالق ، وتبنى عليه العدة.
وفرّع عليه العامة : ما إذا قال لها : أنت طالق ثلاثا إلا طلاقا ، أعني باستثناء المصدر ، فإنه يصح عندهم ، ويؤمر بالتفسير. فإن فسّره بواحدة أو اثنتين قبل ، وإن فسّره بثلاث ففي بطلان الاستثناء أو التفسير خاصة ما سبق في مسألة الثوب. ومثله ما لو قال : أنت طالق ثلاثا إلا شيئا.
وهذا التفريع عندنا ساقط ، لعدم صحة الزيادة على الواحد مطلقا.
مسألة :
اختلف الأصوليون في آية السرقة ، وهي قوله تعالى ( وَالسّارِقُ وَالسّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما ) [٤] هل هي مجملة أم لا؟ فذهب جماعة إلى أنها مجملة [٥] ، لأن اليد تحتمل الكل والبعض ، إما إلى المرفق ، أو إلى الكوع [٦] ، ولكن بيّنتها السنة.
وقال الأكثرون : لا إجمال فيها ، بل اليد حقيقة في جميعها ، وهي من
[١] قواعد الأحكام : ٢٨٤.
[٢] ليس في « د » ، « م ».
[٣] جعله أحد القولين في الإيضاح ٣ : ٤٦٦.
[٤] المائدة : ٣٨.
[٥] كنز العرفان ٢ : ٣٤٩.
[٦] الكوع : طرف الزند الّذي يلي الإبهام ـ المصباح المنير : ٥٤٤. ( كوع )