تمهيد القواعد - الشهيد الثاني - الصفحة ٢٢٩
ثلاث خاصة [١].
وفي أخرى : « السابعة بالتراب » رواها أبو داود [٢] وهو معنى ما رواه مسلم « وعفّروه الثامنة بالتراب » ، [٣] قالوا : وأنما سمّيت ثامنة لأجل استعمال التراب معها [٤]. فلما كان القيدان متنافيين تساقطا ورجعنا إلى الإطلاق الوارد في رواية « إحداهنّ ».
وجعل بعضهم سقوط التقييد بالنسبة إلى تعيين الأولى والسابعة خاصة ، لأنهما لما تعارضا ، ولم يكن أحد القيدين أولى من الآخر ، تساقطا ، وبقي التخيير فيما حصل فيه التعارض لا في غيره ، وحينئذ فلا يجوز التعفير فيما عداهما ، لاتفاق القيدين على نفيه [٥].
ويؤيّده : ما رواه الدار قطني بإسناد صححه « أولاهنّ أو أخراهنّ » [٦] بصيغة « أو » وبهذا عمل الشافعي فيما نقل عنه [٧] ؛ والمشهور بين أصحابه خلافه ، وأن التخيير في الجميع ، عملا بإطلاق القاعدة [٨].
ومن فروع القاعدة الشرعية :
ما لو استأجره رجلان للحج عنهما ، فأحرم عنهما معا ، فإنه لا ينعقد عن واحد منهما ، لأن الجمع بينهما متعذر ، فلغا القيدان.
ولا فرق بين كون الإجارة في الذّمّة وعلى العين ، لأنه وإن كانت إحدى
[١] الخلاف ١ : ١٧٦ ، القواعد والفوائد : ٩٦.
[٢] سنن أبي داود ١ : ١٩.
[٣] صحيح مسلم ١ : ٢٩٧ كتاب الطهارة حديث ٩٣.
[٤] التجريد لنفع العبيد ١ : ١٠٤ ، المجموع للنووي ٢ : ٥٨٨.
[٥] الأم ١ : ٦ ، التمهيد : ٤٢٤.
[٦] سنن الدارقطني ١ : ٦٥.
[٧] الأم ١ : ٦ ، ونقله عن مختصر البويطي في التمهيد : ٤٢٤.
[٨] المجموع ٢ : ٥٨٦.