المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٨ - التفصيل بين القضية الحقيقية والخارجية
من العموم ، وحيث كان مقتضى الجمع بينهما حمل العام على ما عدا الخاص لا يحرز تحقق موضوع الحجية في الفرد المشتبه ، وذلك كما يجرى في المخصص اللفظي يجرى في المخصص العنواني اللبي .
وقد تحصل من جميع ما تقدم عدم تمامية التفصيل بين المخصص اللفظي واللبي .
ولعل نظر المفصلين إلى ما إذا كان العام بيانا لحال أفراده ، وأنها خارجة عما دل الدليل اللبي على منافاته لحكم العام من دون أن يكون انتفاؤه قيدا في موضوعه ، كما يناسبه بعض أمثلتهم والوجهان الثاني والثالث للاستدلال على التفصيل المذكور . مع الغفلة عن أن ذلك خارج عن محل الكلام ، حيث لا يكون الدليل اللبي مخصصا بالإضافة إلى العنوان المحتمل انطباقه على الفرد ، بل لو كان هناك تخصيص كان موضوعه الفرد بخصوصيته ، وليس العنوان الا مرآه للافراد ، أو جهة تعليلية للتخصيص بالإضافة إليها ، ويكون مرجع الشك في انطباقه على الفرد إلى الشك في زيادة التخصيص بالإضافة إليه ، الذي لا اشكال معه في حجية العام . كما يتضح بملاحظة ما تقدم .
الرابع : من التفصيلات في المقام : ما ذكره سيدنا الأعظم قدس سره .
وبيانه ، أنه تارة : يكون العام والخاص بنحو القضية الحقيقية .
وأخرى : يكونان بنحو القضية الخارجية .
وثالثة : يكون العام بنحو القضية الحقيقية والخاص بنحو القضية الخارجية .
ورابعة : بالعكس .
فلا يجوز التمسك بالعام في الشبهة المصداقية في الصور الثلاث الأول ، للتكاذب بين العام والخاص ، بسبب العلم بكون أفراد الخاص أفرادا للعام ، فيلزم الجمع بينهما ، وحيث فرض أن الجمع بتقديم الخاص والبناء على