المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٧٧ - محاذير القول بالمقدمة الموصلة
بسبب دخله في الغرض الارتكازي ، بمعنى أن المولى لو سئل عن المقدمة لطلبها ، ولا محذور في الالتزام بالتسلسل في ذلك ، بمعنى أن كل ما يفرض مقدمة للغرض المقتضى للطلب ، وان لم يطلب فعلا ، لعدم الداعي لفعلية طلبه بعد اقتضاء الخطاب النفسي الاتيان به عقلا . وهذا يجرى في الوجه الثالث لو قرر بالتسلسل أيضا . فتأمل جيدا .
الخامس : ما ذكره بعض الأعيان المحققين قدس سره من لزوم الدور ، حيث يستلزم كون ذي المقدمة مقدمة لها .
وكأنه لان تحقق منشأ القيد - وهو في المقام الايصال المنوط بوجود ذي المقدمة مما يتوقف عليه وجود المقيد - وهو في المقام المقدمة الموصلة - بما هو مقيد .
ويندفع : بأنه ليس المدعى هو دخل الايصال في مقدمية المقدمة ، لتبعية مقدميتها لخصوصية ذاتها المشتركة بين الموصلة وغيرها من أفراد ماهية المقدمة ، بل في وقوعها على صفة الوجوب ، فالواجب النفسي موقوف على ذات المقدمة ، وماهيتها ، وهي غير موقوفة عليه ، وانما الموقوف عليه وقوعها على صفة الوجوب .
السادس : ما ذكره هو قدس سره أيضا من أن تقييد المقدمة الواجبة بترتب ذي المقدمة عليها يرجع إلى تقييد الواجب بما لا يمكن انفكاك الواجب عنه على تقدير تحققه ، ومثل ذلك مستحيل ، لأنه يؤول إلى اشتراط الواجب وتقييده بوجود نفسه .
ولعله يريد أن المقدمة لما كانت قيدا في الواجب النفسي ، فإذا كان هو قيدا فيها لزم كونه قيدا لنفسه .
وفيه . . أولا : أن الايصال لا يستلزم وجود الواجب النفسي على اطلاقه ، بل خصوص ما يقارن القيد منه وليس هو ملازما لماهية الواجب النفسي ، ليمتنع