المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٥ - الكلام في حجية العام في عكس نقيضه
المقام .
هذا ، وقد تعرض المحقق الخراساني قدس سره وغيره لبيان وجه صحة نذر الصوم في السفر والاحرام قبل الميقات بما لا مجال لإطالة الكلام فيه لخروجه عن محل الكلام .
الامر الرابع : لا اشكال في جواز التمسك بالعام لاثبات حكمه بعد احراز موضوعه ، وانما الاشكال في جواز التمسك به لاثبات حال الموضوع بعد احراز الحكم .
وقد ذكر في التقريرات لذلك موردين :
الأول : ما لو علم بعدم جريان حكم العام في مورد معين وشك في كون خروجه عنه تخصيصا مع واجديته لعنوانه ، أو تخصصا مع عدم واجديته لعنوانه ، كما لو ورد عموم وجوب اكرام العلماء ، وعلم بعدم وجوب اكرام زيد واحتمل كونه عالما .
الثاني : ما لو علم بعدم جريان حكم العام في مورد مردد بين ما هو من أفراد العام ليلزم التخصيص ، وما هو خارج عنه فيلزم التخصص ، كما لو ورد عموم وجوب اكرام العلماء ، وورد عدم وجوب اكرام زيد ، وكان زيد مشتركا بين شخصين أحدهما عالم دون الاخر . وظاهر شيخنا الأعظم قدس سره المفروغية عن حجية العام فيهما ، كما صرح به في التقريرات ، ويقتضيه ما ذكره في الرسائل ، وحكى عنه في بعض الموارد . فيبنى في الأول على أن زيدا ليس بعالم ، وفى الثاني على أن المراد بزيد هو زيد غير العالم .
بل قال في التقريرات : ( وعلى ذلك جرى ديدنهم في الاستدلالات الفقهية ، كاستدلالهم على طهارة الغسالة على أنها ( بأنها . ظ ) لا تنجس المحل ، فان كان نجسا غير منجس يلزم تخصيص قولنا : كل نجس منجس ) .
هذا ، ولا اشكال ظاهرا في أنه لا نظر للعام في نفسه إلى حال