المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٩ - التفصيل بين كون العام بيانا لحال الفرد المشتبه وغيره
الحيض السابق عشرة ، أو ايمان بعض بنى أمية المعين لم يرجع إلى تخصيص عموم العام بصورة وجوده بأن يبنى في الأمثلة المتقدمة على تخصيص عموم جريان حكم التوراث بالشهادتين بما إذا كان قائلهما مسلما ، وعموم ترك الصلاة مع استمرار الدم ثلاثة أيام بما إذا كان حيضا ، وعموم الامر بلعن بنى أمية بما إذا لم يكونوا مؤمنين - لان ذلك خلاف فرض سوق العموم لبيان وجوده .
بل لابد من البناء على تخصيص العموم المذكور بذلك الفرد بخصوصيته ، فيبنى مثلا على تخصيص عموم اسلام من أقر بالشهادتين المستفاد من عموم جريان حكم التوراث معهما بغير منكر الضروري ، وتخصيص عموم حيضية الدم المستمر ثلاثة أيام المستفاد من عموم ترك الصلاة معه ، بما إذا فصل بينه وبين الحيض السابق عشرة أيام ، وتخصيص عموم عدم ايمان بنى أمية المستفاد من الامر بلعنهم بغير الشخص الخاص الذي ثبت ايمانه .
ومنه يظهر أن المرجع مع الشك في حال بعض أفراد العام المذكور وأنه واجد للامر المفروض اعتباره في الحكم أو فاقد له هو عموم ذلك العام ، لصلوحه لان يكون بيانا على ثبوته فيه اقتصارا في تخصيصه على الفرد المتيقن عدم ثبوته فيه ، لما ذكرناه من كون التخصيص به بخصوصيته لا بعنوانه المشكوك ثبوته في الفرد الاخر . ومن هنا يتم التفصيل المذكور .
لكنه ليس تفصيلا في محل الكلام ، لعدم الشك في دخول الفرد تحت عنوان يعلم بتخصيص العام بالإضافة إليه - كما هو محل الكلام بل في التخصيص بالفرد بخصوصيته زائدا على التخصيص المتيقن الذي لا اشكال في حجية العام معه ، وصلوحه لان يكون بيانا لجهة الشك واحراز ما يعتبر في الحكم .
وكأن بعض الأعاظم قدس سره نظر إلى ما ذكرنا حين ذكر أن الشك إذا كان في