المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٢ - التفصيل بين المخصص اللفظي واللبي
بنى أمية قاطبة : ان فلانا وان شك في ايمانه يجوز لعنه ، لمكان العموم ، وكل من جاز لعنه لا يكون مؤمنا ، فينتج : انه ليس بمؤمن ) .
وبما تقدم يظهر حال ذلك ، وأنه لو تم يجرى في المخصص اللفظي ، كالأمثلة المتقدمة ، ومنها المثال الذي ذكره ، لوضوح أن عدم جواز لعن المؤمن يستفاد بالمطابقة والالتزام من الأدلة اللفظية المتضمنة تحريم لعن غير المستحق [١] ، وسب المؤمن [٢] ، وتعييره وتأنيبه [٣] ، وايذائه [٤] ، واهانته [٥] ، واذلاله واحتقاره [٦] ، والطعن عليه [٧] وغير ذلك ، مما يتضمن حرمة نفسه وعرضه .
كما أن لعن المعصوم أو أمره باللعن في حق شخص يفيد بالملازمة عدم ايمانه ، كإفادة دليل المطهرية الطهارة أو نحو ذلك مما تقدم .
وحينئذ يتعين أن لا يكون عدم الايمان قيدا لموضوع العموم المذكور ليكون مما نحن فيه بل العموم منقح له ، فلو ثبت ايمان بعضهم كان التخصيص به بخصوصيته ، ورجع احتمال ايمان غيره إلى احتمال زيادة التخصيص المدفوع بأصالة العموم ، وخرج عن محل الكلام ، وهو الشك في مصداق الخاص المحدد المفهوم .
ولولا ذلك لم يتجه التمسك بعموم اللعن حتى لو كان دليل حرمة لعن المؤمن لبيا ، وتم التفصيل المذكور ، لان حرمة لعن المؤمن من الوضوح في
[١] راجع الوسائل ج ٨ باب : ١٦٠ من أبواب أحكام العشرة .
[٢] راجع الوسائل ج ٨ باب : ١٥٨ من أبواب أحكام العشرة .
[٣] راجع الوسائل ج ٨ باب : ١٥٠ من أبواب أحكام العشرة .
[٤] راجع الوسائل ج ٨ باب : ١٤٥ من أبواب أحكام العشرة .
[٥] راجع الوسائل ج ٨ باب : ١٤٦ من أبواب أحكام العشرة .
[٦] راجع الوسائل ج ٨ باب : ١٤٧ من أبواب أحكام العشرة .
[٧] راجع الوسائل ج ٨ باب : ١٥٩ من أبواب أحكام العشرة .