المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٣ - الكلام في كون عدم المتيقن في مقام التخاطب من مقدمات الحكمة
عده مقدمة لسائر الظهورات ، حتى الوضعية ، ولم يعهد ذلك منهم .
ومن ثم كان كلامه قدس سره مضطربا ، بل لا يتناسب مع ما ذكره في مبحث التعارض ، وان كان الظاهر منه هناك التحويل على ما ذكره هنا .
الثالثة : عدم وجود القدر المتيقن في مقام المتخاطب ، فلو وجد لا مجال للبناء على الاطلاق ، بل يقتصر على القدر المتيقن ، كما ذكره المحقق الخراساني قدس سره .
وتوضيح الكلام في ذلك : أن أفراد المطلق أو أحواله . .
تارة : تتساوى في احتمال شمول الحكم لها ، من دون مرجح لبعضها على الاخر ، لا بلحاظ مقام الخطاب ، ولا بلحاظ مقام آخر .
وأخرى : لا تتساوى فيه ، بل يكون شمول الحكم لبعضها أظهر من شموله للاخر .
اما بلحاظ أمر خارج عن الخطاب لا يكون من القرائن المحيطة به عرفا ، كما لو كان الحكم تعبديا لا مناسبة ارتكازية بينه وبين الموضوع ، ثم علم من الخارج وجه المناسبة بينهما ، وكان ذلك الوجه في بعض الأحوال أو الافراد أظهر منه في غيرها ، أو ثبت بدليل آخر ورود الحكم على بعض الافراد أو الأحوال ، ولم يثبت في غيرها ، أو نحو ذلك .
واما بلحاظ مقام الخطاب وما يحيط به من قرائن عرفية حالية ، كما لو كانت المناسبة ارتكازية ينسبق إليها الذهن من الخطاب بالحكم ، وكانت في بعض الافراد أو الأحوال أظهر منها في الاخر ، أو مقالية ، كما لو كان بعض الافراد أو الأحوال موردا للاطلاق ، أو وقع التمثيل به من المتكلم ، أو نحوهما . والجمود على عبارة المحقق الخراساني قدس سره يناسب إرادة هذا القسم .
ومرجع استدلاله عليه إلى أن المفروض من حال المتكلم بمقتضى المقدمة الآتية - أنه في مقام بيان تمام مراده ، فمع عدم وجود المتيقن مطلقا لو لم