المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٥٠ - الجمع المعرف باللام
يستفيدون بطبعهم العموم بلحاظ القيود المذكورة من الاطلاق من دون التفات لهذه الخصوصيات .
ولذا بنى من منع من الاطلاق في الفرض على نتيجته ، فأصر في التقريرات على ظهور الامر في التوصلية ، كما أصر بعض الأعاظم ; على استفادتها بمتمم الجعل ، وغيره على وفاء الاطلاق المقامي بها ، من دون أن يتضح وجه تقريبها في كلماتهم بعد فرض عدم انعقاد الاطلاق اللفظي .
بل الظاهر عدم الاشكال في عدم تماميتها لو صرح في الخطاب بثبوت الحكم بنحو القضية المهملة الصالحة للاطلاق والتقييد ، مع أن مرجع انكار الاطلاق اللفظي إلى ذلك . وقد تعرضنا لذلك في الجملة في مبحث التعبدي والتوصلي فراجع .
الثانية : عدم وجود البيان على التقييد ، سواء كان بلسان الحصر وثبوت نقيض الحكم لفاقد القيد ، كالقيود ذات المفهوم ، مثل الشرط والاستثناء ، أم بلسان اخر لا يقتضى الا قصور شخص الحكم عن الفاقد للقيد ، كالوصف والظرف .
ولا اشكال في اعتبار هذه المقدمة ومانعية البيان من الظهور في الاطلاق ، وانما الاشكال في أنها تعم البيان المنفصل بحيث يكون وروده رافعا لموضوع الاطلاق ومانعا من تمامية مقتضى الظهور فيه ، أو تختص بالمتصل ، فلا يكون العثور على المنفصل مانعا من تمامية مقتضى الظهور الاطلاقي ، بل يكون منافيا له ، كسائر الظهورات المتنافية التي يعالج تنافيها بالجمع العرفي المبتنى على تنزيل أضعف الظهورين على أقواهما .
صرح في التقريرات بالأول ، قال في بيان ما يتوقف عليه الاطلاق : ( انه موقوف على أمرين أحدهما : انتفاء ما يوجب التقييد داخلا وخارجا . . . فلو دل دليل على التقييد لا وجه للاخذ بالاطلاق ، لارتفاع مقتضى الاطلاق ، لا لوجود