المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣ - إطلاق الحكم على الماهية مع إرادة التقييد
فرض انعقاد الظهور في العموم والاطلاق كما تكون جميع الوجوه المذكورة مخالفة للأصل ، فلابد في تعيين أحدها من معين .
ولعله يتضح بعض الكلام في ذلك عند الكلام في الجمع بين العام والخاص .
كما أن ما ذكرنا من صحة إرادة المهملة انما يتجه في القضية الموجبة ونحوها ، أما السالبة ونحوها فلا اشكال في عدم صحتها مع الاهمال وتوقفها على استيعاب السلب لتمام الافراد فلابد من أحد الوجهين الآخرين أو نحوهما لو ثبت الخصوص .
وتمام الكلام في ذلك عند الكلام في مفاد النكرة في سياق النفي والنهى إن شاء الله تعالى .
ثم إن ما ذكرنا من صحة الحمل على الماهية . .
تارة : بنحو الاطلاق . .
وأخرى : بنحو التقييد المتصل ، وأن الأول يكفي فيه ثبوت الحكم في الجملة بنحو الاهمال الذي يناسب التقييد المنفصل ، يجرى نظيره في النسبة التي إليها يرجع العموم الأحوالي ، فنسبة الحكم للموضوع قد تبتنى على ثبوته له في خصوص حال يستفاد من تقييده بشرط أو غاية أو غيرهما من القيود المتصلة ، كما تبتنى على ثبوته له في الجملة بنحو الاهمال الذي يجتمع مع ثبوته له دائما ، وثبوته له في خصوص حال ، وعلى الثاني قد يبتنى التقييد المنفصل ، من دون أن يخرج في شئ منها عن مفاد النسبة وضعا .
وقد تحصل من جميع ما تقدم : أن مفاد الوضع في المفردات والهيئات مع عدم التقييد ليس الا ثبوت الحكم للماهية في الجملة بنحو القضية المهملة بالإضافة إلى الافراد والأحوال .
ومن هنا لابد من الكلام في ما يدل على العموم وضعا أو عقلا أو بقرائن