المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧ - الفصل الأول في أقسام العموم ومقتضى الأصل منها
< فهرس الموضوعات > الفصل الثاني : في ما يدل على العموم < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > مفاد أسماء الأجناس < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > أقسام لحاظ الماهية < / فهرس الموضوعات > الفصل الثاني في ما يدل على العموم اختلفت كلمات أهل الفن من قدماء ومتأخرين في تحديد ما وضعت له أسماء الأجناس ونحوها مما يدل على المفاهيم الكلية الذاتية والعرضية ، وأنه هل هو المطلق الساري في تمام الافراد بنحو يكون الاستعمال مع التقييد مجازا ، أو ما يعمه والمقيد .
وقد أطال المتأخرون تبعا لذلك في أقسام الماهية واعتباراتها ، واختلفوا في تعداد الأقسام وتحديدها ونسبة بعضها إلى بعض .
والظاهر أن الكلام في ذلك راجع إلى تحديد المصطلحات وتشخيصها ، هو أمر لا يترتب عليه كثير فائدة ، بل لا أثر له فيما هو محل الكلام في المقام ، ليحسن إطالة الكلام فيه ومحاكمة آرائهم ، ولا سيما مع كثرة كلامهم وشدة الخلاف بينهم ، كما يظهر بالنظر في كلماتهم في المقام .
ولعل الأولى أن يقال : لحاظ الماهية في مقام الحكم عليها . .
تارة : يرجع إلى لحاظها بنفسها بما لها من حدود مفهومية مقومة لها من دون أن يسرى إلى ما في الخارج من أفرادها ، فيكون الحكم مقصورا عليها بما هي كلي ذهني لا يسرى إلى ما في الخارج كما في قولنا : الانسان نوع ، وكما في موارد الحمل الأولى الذاتي الذي يقصد به شرح المفهوم وتحديده ، ولعل ذلك هو المراد بالماهية الذهنية .
وأخرى : يرجع إلى لحاظها عبرة إلى ما في الخارج من أفرادها ، بحيث