المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٥ - المبحث الثالث مفاد لام التعريف
المبحث الثالث لا اشكال في دلالة اللام على التعريف في الجملة ، وانما الاشكال في اختصاصها به أو دلالتها على غيره ، وفى سنخ التعريف الذي تدل عليه .
وقد ذكر غير واحد أنها تدل . .
تارة : على التعريف العهدي ، الذي يراد به الإشارة لفرد معهود بسبب تقدم ذكره ، وهو العهد الذكرى ، نحو قوله تعالى : ( كما أرسلنا إلى فرعون رسولا فعصى فرعون الرسول ) [١] ، أو انس الذهن به وهو العهد الذهني ، نحو قوله تعالى : ( ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها ) [٢] .
وأخرى : على الاستغراق لتمام أفراد المدخول نحو قوله تعالى :
( والعصر * ان الانسان لفي خسر * الا الذين آمنوا ) [٣] .
وثالثة : لتعريف الجنس نحو : الرجل خير من المرأة ، و : أكلت الخبز ، وشربت الماء ، ورأيت الأسد ، حيث لا عهد .
ورابعة : للتزيين أو للمح المعنى الأصلي الذي نقل عنه اللفظ ، كما في الاعلام الشخصية ( كالحسن ) و ( الحسين ) و ( الفضل ) .
هذا ، والظاهر بعد الرجوع للمرتكزات الاستعمالية عدم خروج اللام في الجميع عن التعريف ، وحقيقته الإشارة لما أريد من المدخول بما أنه متعين ذهنا
[١] سورة المزمل : ١٥ ، ١٦ .
[٢] سورة القصص : ١٥ .
[٣] سورة العصر : ١ ، ٢ ، ٣ .