المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٨١ - محاذير القول بالمقدمة الموصلة
وافاداتهم وجزاهم عنا خير الجزاء .
وقد أعرضنا عن بعض ما ذكروه في المقام ، لعدم أهميته أو عدم دخله في اثبات اختصاص الواجب من المقدمة بالموصلة أو عمومه لغيرها ، الذي هو المهم في المقام ، فلا يسعنا إطالة الكلام فيه زائدا على ما سبق مما لم يسعنا الاعراض عنه لما ذكرنا . ومنه سبحانه نستمد العون والتوفيق . وهو حسبنا ونعم الوكيل .
ثم إن الثمرة المهمة للنزاع في المقدمة الموصلة هو ما ذكرناه في الوجه الأول للاستدلال عليها ، وأشرنا إليه عند الكلام في ثمرة القول باعتبار قصد التوصل ، من أن المقدمة لو كانت محرمة في نفسها فعلى القول باختصاص الوجوب بالمقدمة الموصلة يختص ارتفاع الحرمة بالفرد الموصل ، وعلى القول ترفع الحرمة حتى عن غير الموصل .
لكنهم لم يتعرضوا بوجه معتد به للثمرة المذكورة ، وانما تعرضوا لغيرها مما يتعلق بمسألة الضد لا يسعنا إطالة الكلام فيها ، وربما يأتي في مسألة الضد ما يتعلق بذلك .