المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٠ - التفصيل بين القضية الحقيقية والخارجية
الخارجية .
ودعوى : أن ذلك خارج عن فرض العموم والخصوص حتى من وجه ، لرجوع الاحتمال المذكور إلى احتمال التباين الموردي ، الذي لا تنافى معه بين الدليلين .
مدفوعة : بأن فرض العموم والخصوص في المقام انما هو بلحاظ مفهوم كل من العنوانين ، لا بلحاظ الخارج ، والا لم يتجه فرضه في الصورة الرابعة ، لان احتمال عدم اتصاف شئ من أفراد العام الخارجية بعنوان الخاص فيها مساوق لاحتمال التباين الموردي بين الدليلين وعدم التنافي بينهما أيضا .
وبالجملة : مجرد كون القضية حقيقية أو خارجية لا يصلح بنفسه معيارا في التكاذب بين الدليلين وعدمه اللذين يبتنى عليهما التفصيل المذكور .
نعم ، ذكرنا في أول التفصيل الثاني أن العام لما كان ظاهرا بدوا في ثبوت حكمه لتمام أفراده فمقتضاه ثبوت تمام ما يعتبر في الحكم في جميعها ، المستلزم لعدم التنافي بينه وبين دليل اعتبار ذلك الشئ في الحكم ، بل يكون واردا على ذلك الدليل ومحرزا لثبوت موضوعه في أفراد العام ، فإذا قال : أكرم كل من يدخل بيتي ، وقال : لا يكرم الفاسق ، يكون مقتضى الأول أن كل من يدخل بيته غير فاسق ، فلا ينافي الثاني ، بل يكون واردا عليه .
كما ذكرنا هناك أنه لا مجال للبناء على ذلك في غالب عمومات الأحكام الشرعية ونحوها من الاحكام العامة ، لوضوح غلبة عدم التلازم خارجا بين العناوين المأخوذة في عمومات الأحكام المذكورة والأمور المستفاد من الأدلة الاخر دخلها في تلك الأحكام ، بل لابد من البناء على التنافي بين الدليلين والجمع بينهما بالتخصيص أو غيره ، الا في بعض الموارد التي ذكرنا بعض الضوابط لها في ما تقدم فراجع .
أما عمومات الاحكام غير العامة فقد يمكن فيها ذلك ، من دون فرق بين