المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٩ - التفصيل بين القضية الحقيقية والخارجية
اختصاص موضوع العلم بما عدا مورده امتنع التمسك بالعام في الفرد المشتبه ، لعدم احراز دخوله في موضوع حكم العام وان كان واجدا لعنوانه ، على ما تقدم مكررا .
أما في الصورة الرابعة فلا يعلم بالتكاذب بينهما لامكان كون تمام أفراد العام الخارجية غير متصفة بعنوان الخاص ، فلا ملزم بالخروج عن ظاهر العام ، بل يجعل دليلا على عدم انطباق الخاص على أفراده .
لكن ما ذكره من عدم التكاذب في الصورة الرابعة انما يتم مع عدم العلم باتصاف بعض أفراد العام بعنوان الخاص ، أما مع العلم باتصاف بعضها به وتردده بين الأقل والأكثر فلابد من التكاذب بين الدليلين ، فيجرى فيه ما يجرى في بقية الصور .
كما أن ما ذكره من التكاذب في الصور الثلاث الأول انما يتم في الخاص المطلق مفهوما ، كما لو ورد : أكرم العلماء ، و : لا تكرم النحويين . أما في الخاص من وجه المفروض التقديم في مورد الاجتماع كما لو ورد : أكرم العلماء ، و : لا تكرم الفساق ، وفرض تقديم الثاني في مورد الاجتماع وتخصيصه الأول فقد لا يعلم بالتكاذب بين الدليلين ، لامكان مباينة أفراد العام الخارجية لافراد الخاص لو كانا معا بنحو القضية الخارجية ، وملازمة عنوان أحدهما لعدم الاخر في الخارج - ولو اتفاقا - لو كانا بنحو القضية الحقيقية ، وعدم اتصاف شئ من أفراد الخاص الخارجية بعنوان العام لو كان العام بنحو القضية الحقيقية والخاص بنحو القضية الخارجية .
ومن الظاهر عدم الفرق في محل الكلام بين الخاص المطلق والخاص من وجه المفروض التقديم على العام . وعليه يبتنى دخول الصورة الرابعة في محل الكلام ، لوضوح أن الخاص فيها لما كان بنحو القضية الحقيقية الشاملة لافراد عنوانه الفرضية يكون أعم من وجه من العام المختص بأفراد عنوانه