المحكم في أصول الفقه - ط مؤسسة المنار - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٠٣ - الكلام في مقام الاثبات
< فهرس الموضوعات > إجزاء موافقة الأمر الظاهري < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > الكلام بناء على التصويب < / فهرس الموضوعات > المقام الثاني في اجزاء الامر الظاهري .
ولا فرق فيه بين أن يكون أوليا اختياريا ، وأن يكون ثانويا اضطراريا ، غايته أن اجزاء الثاني يراد به اجزاؤه عن الامر الاضطراري الواقعي ، ويبتني اجزاؤه عن الامر الاختياري الواقعي على ما سبق في المقام الأول .
ومحل الكلام في المقام هو مقتضى الحكم الظاهري بمقتضى ظاهر دليله أو دليل خارج بعد الفراغ عن ظهور دليل الحكم الواقعي في نفسه في تبعية الامر للواقع .
أما لو فرض ظهور دليل الحكم الواقعي في أن موضوعه الأعم من الواقع والظاهر أو خصوص الظاهر فلا اشكال في الاجزاء ، ويدخل في اجزاء موافقة الامر الواقعي عن امتثاله والتعبد به ثانيا ، الذي تقدم الكلام فيه في أول الفصل .
ومن هنا لزم البناء على الاجزاء بناء على التصويب المنسوب للأشاعرة ، الراجع إلى عدم جعل حكم واقعي غير مؤدى الطريق ، والتصويب المنسوب للمعتزلة المبنى على جعل الاحكام الواقعية في مرتبة سابقة على التعبد الظاهري مع كون قيام الطرق المخالفة لها رافعا لها ، لكونه سببا لحدوث الملاكات المزاحمة لملاكاتها والمانعة من فعلية تعلق الغرض بها ، بل يتعلق الغرض الفعلي بالملاكات الناشئة من قيام الطرق بنحو يستتبع جعل الحكم على طبقها ورفع اليد عن الحكم الواقعي .
أما على الأول فظاهر ، لعدم وجود واقع تفرض مخالفته ، بل ليس الواقع