الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٩١ - في بيان سيرة النبيّ
عزّوجلّ إذهي صادرة من الله المتعال ، فسجّلها ظمير الوجود ، وهي تتردّد في الملأ الأعلى إلى ماشاء الله ، ولقد بلغ من عظمة شخصيّة النبيّ ٦ أن سئل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ عنها ، فأجاب : كيف أصب أخلاق النبيّ صلى الله عليه واله وقد شهد الله تعالى بأنّه عظيم حيث قال : «وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ» [١] [٢].
وهذا أبو الدرداء يسأل عائشة عن خلق رسول الله ٦؟.
فقالت : كان خلقه القرآن [٣].
وفي حديث آخر : قال : قلنا لعائشة : يا اُم المؤمنين ، كيف كان خلق رسول الله ٦؟.
قالت : كان خلق رسول الله صلى الله عليه واله القرآن [٤].
قوله ٧ : «ليّن الجانب ، ليس بفظّ ولا غليظ» رجل فظّ : أي سيىّء الخلق ، شديد ، غليظ القلب ، ليس فيه أيّ رحمة ، وفي التنزيل : «وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ» [٥] أي سيّىء الخلق ، قاسي القلب.
وقال الجزري : ومنه الحديث : أن صفته في التوراة : ليس بفظّ ولا غليظ [٦].
أي كان النبيّ ٦ رؤوفاً رحيماً رفيقاً باُمّته في التبليغ غير فظّ ولا غليظ.
وفي موضع آخر : قال : وفي حديث عائشة : قالت لمروان : إنّ
[١] ـ القلم : ٤.
[٢] ـ تفسير فخر الرازي ذيل الآية ٤ من سورة القلم.
[٣] ـ المستدرك على الصحيحين : ج ٢ ، ص ٣٩٢.
[٤] ـ دلائل النبوّة : ج ١ ، ص ٣٠٩.
[٥] ـ آل عمران : ١٥٩.
[٦] ـ النهاية لإبن الأثير : ج ٣ ، ص ٤٥٩.