الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٤
| ويرجى ابن حرب [١] وأشياعه | وهوج الخوارج بالنهروان [٢] | |
| يكون إمامهم في المعاد | خبيث الهوى مؤمن الشيصبان [٣] |
كلمات كان رسول الله ٦ يعوّذ الحسن والحسين ٨ بها :
ولقد كان رسول الله ٦ يعوّذ الحسن والحسين ٨ بكلمات الله التامّة ، كما كان يعوذ إبراهيم إبنيه إسماعيل وإسحاق بتلك الكلمات
أخرجه الحاكم بإسناده : عن ابن عبّاس رضى الله عنه ، قال : كان النبيّ ٦ يعوّذ الحسن والحسن ، ويقول : اُعيذكما بكلمات الله التامّة من كلّ شيطان وهامّة ، ومن كلّ عين لامّة.
ثم قال : هكذا يعوّذ إبراهيم إبنيه إسماعيل وإسحاق [٤].
فمن تتبّع حياة الحسن والحسين ٨ لابدّ أن يصل إلى حد القطع بأنّها قد توافرت لهما من التربية والإنشاء الروحي والفكري مالم يتسنّ لسواهما بعد جدّ هما ٦ وأبيهما ٧ فبصمات الوحي والإعداد الإلٰهي صارا طابعاً مميّزاً لشخصيّتهما في شتّى الملامح والعناصر والمنطلقات ، فإنّهما سلام الله عليهما تلقّيا أرقى ألوان التربية الإسلاميّة على يد جدّهما النبيّ الأكرم ٦ وأبيهما أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ٧ وأمّهما فاطمة الزهراء ٣ من خلال القدوة ، والتوجيه المباشر الحي فللحسنين ٨ مكانة عظمى في الكتاب والسنّة فهذا القرآن الكريم ،
[١] ـ يعنى به معاوية بن أبي سفيان بن حرب.
[٢] ـ نهروان كورة واسعة بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي حدها الأعلى متّصل ببغداد ، وفيها عدّة بلاد متوسطة ، وكان بها وقعة لأميرالمؤمنين علي بن أبي طالب ٧ مع الخوارج مشهورة. معجم البلدان : ج ٥ ، ص ٣٢٤.
[٣] ـ الشيصبان : من أسماء الشيطان.
[٤] ـ المستدرك على الصحيحين : ج ٣ ، ص ١٦٧.