الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٧٣ - في أنّ رسول الله
| ويحسّن الحسن ويقوّيه ، ويقبّح القبيح ويوهيه معتدل الأمر غير مختلف ، لا يغفل مخافة أن يغفلوا أو يملّوا. لكل حال عنده عتاد ، لا يقصّر عن الحق ولا بحوزه. |
قوله ٧ : «ويحسّن الحسن ويقوّيه ، ويقبّح القبيح ويوهية» الحسن : ضد القبح ونقيضه ، والقبح : يكون في الصورة والفعل ، وهو ما يكون متعلّق الذمّ في العاجل. والعقاب في الآجل.
وقيل : القبح : بمعنى الإبعاد. وقد جاء في التنزيل : «وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ» [١] أي من المبعدين.
وقيل : من ذوي الوجوه المشوّهين ، وعن ابن عبّاس : أي من ذوي صور القبيحة [٢].
وفي الحديث : «لا تقبّحوا الوجه» أي لا تقولوا قبح الله وجهه.
وقيل : لا تنسبوه إلى القبح ، لأنّ الله قد صوّره وأحسن كلّ شيء خلقه [٣].
«والوهن» الضعف والإستخفاف والحقارة ، فمن حسن سيرته ٦ كان إذا شاهد شيئاً حسناً حسّنه وأيّده ، وإذا رأى شيئاً قبيحاً أبعده ونحّاه ويستخفّ به ويضعفه ، بل كان ٦ يغيّر الاسم القبيح بالحسن. كما قيل في غزوة ذي قرد. أنّه مرّ على ماء فسأل عنه ، فقيل له : هذا إسمه بئسان وهو مالح.
فقال : لا ، بل إسمه نعمان ، وهو طيبّ فانقلب عذباً [٤].
[١] ـ القصص : ٤٢.
[٢] ـ تاج العروس : ج ٧ ، ص ٣٥.
[٣] ـ مجمع البحرين : ج ٢ ، ص ٤٠٢.
[٤] ـ السيرة الحلبيّة : ج ٣ ، ص ٣٣٩ ـ ٣٤٠.