الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٧١ - في أنّ رسول الله
| ويكرم كريم كلّ قوم ، ويولّيه عليهم ، ويحذر الناس ، ويحترس منهم من غير أن يطوي عن أحد بشره ولا خُلقه ، يتفقّد أصحابه ، ويسأل الناس عمّا في الناس. |
قوله ٧ : «ويكرم كريم كلّ قوم ، ويولّيه عليهم» ومن حسن معاشرته ٦ لأمّته : التعامل الفاضلة بين الناس لتوحيد الكلمة ، وجمع الصفوف ، وإشاعة الود ، والوفاق بين أبناء أمّته وإشعارهم بالكرامة وإكرام كل كريم.
وفي الحديث : قال رسول الله صلى الله عليه واله : إذا أتاكم كريم قومٍ فأكرموه [١].
قوله ٧ : «ويحذر الناس ، ويحترس منهم» الحذر : أي الفزع والخوف. ولقد كان رسول الله ٦ عظيماً في فكره ووعيه ، رائداً في أساليب تعامله مع أصحابه ، حذراً في جميع المواقف.
وفي الحديث : لقد فزع أهل المدينه ذات ليلة ، فانطلق ناس قِبَل الصوت ، فتلقّاهم رسول الله ٦ راجعاً. وقد سبقهم إلى الصوت ، وهو على فرس لأبي طلحة في عنقه السيف وهو يقول : لم تراعوا لم تراعوا ، قال : وجدنا بحراً أو أنه لبحر [٢].
قوله ٧ : «من غير أن يطوي عن أحد بشره ولا خلقه» البشر : أي طلاقة الوجه وبشاشته ، فكان ٦ طلق الوجه وله خلق عظيم كما قال الله عزّوجلّ : «وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ» [٣] فهذه شهادة من الله سبحانه
[١] مكارم الأخلاق : ج ١ ، ص ٦٤ ، ح ٦٢ / ٨. وعنه بحار الأنوار : ج ١٦ ، ص ٢٣٩.
[٢] صحيح مسلم : ج ٦ ، ص ١٨٢٠ ـ ١٨٢١ ، ح ٤٨ / ٢٣٠٧.
[٣] ـ القلم : ٤.