الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٧٠ - في أنّ النبيّ
قال : يا رسول الله ٦ أوصني.
قال : إحفظ لسانك ، ويحك وهل يكبّ الناس على مناخرهم في النار إلّا حصائد ألسنتهم [١].
وفي حديث آخر : قال رسول الله صلى الله عليه واله : رحم الله عبداً قال : خيراً فغنم ، أو سكت فسلم [٢].
قوله ٧ : «ويؤلّفهم ولا ينفّرهم» لقد كان من مظاهر سموّ سيرته وحكمته أن يؤلّف بين أصحابه ، ويجعلهم إخوة أحبّاء رحماء بينهم أشدّاءً على الكفّار ، وفي التنزيل «وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ» [٣] فلقد آخىٰ رسول الله ٦ بين المهاجرين والأنصار ، ثم أخذ بيد علي بين أبي طالب ، فقال : هذا أخي. فكان رسول الله ٦ سيد المرسلين ، وإمام المتّقين ، ورسول رب العالمين ، الذي ليس له خطير [٤] ، ولا نظير من العباد ، وعلي بن أبي طالب أخوين ، وكان حمزة بن عبد المطلب ، أسد الله وأسد رسوله ٦ وعمّ رسول الله ٦ ، وزيد بن حارثة مولى رسول الله ٦ أخوين ، وجعفر بن أبي طالب ذوالجناحين ، الطيّار في الجنّة ومعاذبن جبل أخوين ، وهكذا سائر أصحابه. اُنظر السيرة النبويّة لإبن هشام [٥].
^ ^ ^
[١] ـ الكافي : ج ٢ ، ص ١١٥ ، ح ١٤.
[٢] ـ السيرة الحلبيّة : ج ٣ ، ح ٣٣٥.
[٣] ـ الفتح : ٢٩.
[٤] ـ الخطير : أي المثل والنظير.
[٥] ـ السيرة النبويّة لإبن هشام : ج ٢ ، ص ١٥٠ ـ ١٥٣.