الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٥٩ - في أنّ النبيّ
منه قط ، قينتقم لله عزّوجلّ [١].
وفي حديث آخر عنها : قالت : وما انتقم رسول الله ٦ لنفسه إلّا أن تنتهك حرمة الله عزّوجلّ [٢].
وزادت عائشة في حديث آخر : وقالت : فينتقم لله بها [٣].
وقال المحدث النوري الطبرسي : وجاء في الآثار : أن رسول الله ٦ لم ينتقم لنفسه من أحد قط ، بل كان يعفو ويصفح [٤].
وهذا أنس بن مالك يحدّث عن عظمة صبره ٦ وحسن سيرته مع أصحابه ، وعفوه عمّن تجاسر عليه من جذب الرداء جذباً شديداً بحيث أثّر ذلك حاشية الرداء صفحة عنق رسول الله ٦ وإليك نصّ الحديث.
قال أنس بن مالك : إن النبيّ صلى الله عليه واله أدركه أعرابيّ فأخذ بردائه فجبذه جبذة [٥] شديدة حتّى نظرت إلى صفحة عنق رسول الله ٦ وقد أثّرت بها حاشية الرداء من شدّة جبذته ، ثم قال له : يا محمّد مرلي من مال الله الذي عندك ، فالتفت إليه رسول الله ٦ فضحك وأمر له بعطاء [٦].
وقال أنس في حديث آخر : لقد خدمت رسول الله ٦ عشر سنين فوالله ما قال لي : اُفّ قط ، ولا قال الشيء فعلته : لم فعلت كذا ، ولا شيء لم أفعله : ألّا فعلت كذا؟ [٧].
^ ^ ^
[١] صحيح مسلم : ج ٤ ، ص ١٨١٤ ، ح ٧٩ / ٢٣٢٨.
[٢] صحيح مسلم : ج ٤ ، ص ١٨١٣ ، ح ٧٧ / ٢٣٢٧.
[٣] ـ فتح الباري : ج ٦ ، ص ٥٦٦ ، ح ٣٥٦٠.
[٤] ـ مستدرك الوسائل : ج ٩ ، ص ٧ ، ح ١٢.
[٥] ـ جبذه : أي جذبه.
[٦] ـ مكارم الأخلاق ج ١ ، ص ٤٩ ـ ٥٠ ، ونحوه في دلائل النبوّة : ج ١ ، ص ٣١٨.
[٧] صحيح مسلم : ج ٤ ، ص ١٨٠٤ ، ح ٥١ / ٢٣٠٩.