الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٠٧ - في أقسام سكوت النبيّ
فلو قُدّر شيىءٌ كان [١].
قوله ٧ : «والحذر» الحذر محركة : الإحتراز من مخوّف ، يقال : حذرته أحذره حذراً من باب ـ تعب ـ : خفته ، وحذّرته الشيء بالتشديد فحذره ، ومنه قوله تعالى : «وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ» [٢]. والشيء محذور أى مخوّف ، قال الله سبحانه وتعالى : «إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا» [٣].
قوله ٧ : «والتقدير» تحديد كل مخلوق بحدّه الذي يعتبر في كماله وتميّزه وتشخّصه ، وتقدير الشيء : أي جعله بمقدار خاص ، والتقدير من الإنسان التفكّر والتدبّر في الأمر بحسب نظر عقله.
قوله ٧ : «والتفكّر» التفكّر لغة : إعمال النظر في الشيء بالقلب والتدبّر والتأمل فيه.
وقيل : هو ترتيب أمور معلومة في الذهن تؤدّي إلى المطلوب يكون علماً أو ظناً.
وقيل : التفكّر : عبارة عن تصرّف القلب في معاني الأشياء لدرك المطلوب.
وقال الغزالي : حقيقة التفكّر عبارة عن طلب علم غير بديهي عن مقدّمات موصلة إليه ، كما إذا تفكّر أنّ الآخرة باقية والدنيا فانية ، فإنّه يحصل له العلم بأنّ الآخرة خير من الدنيا ، وهو يبعثه على العمل للآخرة ، فالتفكّر سبب لهذا العلم ، وهذا العلم يقتضي حالة نفسانيّة هي التوجّه
[١] ـ إحياء العلوم : ج ٢ ، ص ٣٩٥ ، في بيان جملة أخرى من أدابه وأخلاقه ، وأخلاق النبيّ صلى الله عليه واله : ص ٣٧٠.
[٢] ـ آل عمران : ٢٨.
[٣] ـ الإسراء : ٥٧.