الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٠٨ - في أقسام سكوت النبيّ
إلى الآخرة ، وهذه الحالة تقتضي العمل لها ، وقس على هذا.
فالتفكّر موجب لتنوّر القلب وخروجه عن الغفلة ، وأصل لجميع الخيرات [١].
اعلم : إنّ التفكّر : أعظم العبادات قدراً وأثراً ، وأرفعها درجةً ، ولهذا نشاهد قد ورد في القرآن الكريم آيات كثيرة تحثّ على التدبّر والتفكّر فنذكر شيئاً منها.
ومنها : قوله تعالى : «هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ» [٢].
ومنها : قوله تعالى : «فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ» [٣].
ومنها : قوله تعالى : «كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» [٤].
ومنها : قوله تعالى : «إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» [٥].
ومنها : قوله تعالى : «إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ» [٦].
وهكذا وردت بالتفكّر أخبار عديده عن الرسول الأعظم وأهل بيته الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين.
وفي الحديث : عن رسول الله صلى الله عليه واله ، قال : فكرة ساعة خير من عبادة سنة [٧].
وفي حديث آخر : عنه ٦ ، تفكّر ساعة خير من عبادة سنة [٨].
وعن أبي عبدالله ٧ : قال : تفكّر ساعة خير من عبادة سنة [٩].
وفي الحديث : عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله ٦ : فكرة ساعة.
[١] ـ بحار الأنوار : ج ٧١ ، ص ٣١٩ ، نقلاً عنه وراجع إحياء العلوم : ج ٤ ، ص ٤٥٢.
[٢] ـ الأنعام : ٥٠.
[٣] ـ الأعراف : ١٧٦.
[٤] ـ يونس : ٢٤.
[٥] ـ الرعد : ٣ ، الروم : ٢١ ، والجاثية : ١٣.
[٦] ـ النحل : ١١.
[٧] ـ مصباح الشريعة : ج ١١٤.
[٨] ـ إحياء العلوم : ج ٤ ، ص ٤٥٢.
[٩] ـ تفسير العياشي : ج ٢ ، ص ٢٠٨ ، ح ٢٦.