الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ٦٤ - في كتمان الحسن
وقيل : الباء بمعنى «من» أي يجعل وقت العامّة بعد وقت الخاصّة وبدلاً منهم [١].
وقال البيهقي : يريد أنّ العامة كانت لا تصل إليه في منزله ذلك الوقت ، ولكنّه كان يوصل إليها حظها من ذلك الجزء بالخاصّة التي تصل إليه فيوصلها إلى العامّة [٢].
قوله ٧ : «ولا يذخره [أو يذخر عنهم شيئاً] وفي رواية : ولا يدخر عنهم شيئاً» قال ابن منظور : دخر الرجل ـ بالفتح ـ تدخر دخوراً فهو داخر : ذلّ وصغر. قال الله تعالى : «وَهُمْ دَاخِرُونَ» [٣] أي وهم صاغرون.
وفي الحديث : الداخر : الذليل المهان [٥].
وقال الطريحي : الداخر : الصاغر الذليل ، قال الله تعالى : «سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ» [٦] أي صاغرين ذليلين [٧].
وقال الجزري : الداخر : الذليل المهان [٨].
ومن مظاهر سموّسيرته ٦ مع اُمّته وحكمته في التعامل معها ، إنّه كان يلاحظ مستويات اُمّته بالنسبة إلى فضلهم في الدين فكانت أساليب عرضه الأفكار ، وإجابات حوائجهم تختلف في البعد والمستوى من شخص لآخر طبقاً للقابليّات الذهنيّة التي يتمتّع بها الأفراد.
ومن هنا نشاهد أنّ الإمام ٧ يوضّح لنا موقف النبيّ ٦ بالنسبة إلى اُمّته ويقول : كان من سيرته.
[١] ـ النهاية لإبن الأثير : ج ٣ ، ص ٣٠٣.
[٢] ـ دلائل النبوّة : ج ١ ، ص ٢٩٦.
[٣] ـ النحل : ٤٨.
[٤] ـ لسان العرب : ج ٤ ، ص ٢٧٨ ـ ٢٧٩.
[٥] ـ لسان العرب : ج ٤ ، ص ٢٧٨ ـ ٢٧٩.
[٦] ـ غافر : ٦٠.
[٧] ـ مجمع البحرين : ج ٣ ، ص ٣٠٠.
[٨] ـ النهاية لإبن الأثير : ج ٢ ، ص ١٠٧.