الرسول الأعظم على لسان ريحانتيه الامام الحسن و الحسين - الحسيني الأميني، السيّد محسن - الصفحة ١٨
ولادة الإمام الحسن بن علي ٨ :
ففي اليوم الخامس عشر من شهر رمضان المبارك من السنة الثالثة من الهجرة زفّت البشرى إلى الرسول الأعظم صلى الله عليه واله بميلاد السبط الأول وريحانته الحسن ٧ ، فهبّ رسول الله صلى الله عليه واله إلى بيت الزهراء الطاهرة ٣ ليحمل لها تهانيه ، ويفضي لها بمسرّاته.
ولقد قُدّم إليه : الوليد المبارك ، تحمله اُم سلمة رضي الله عنها ، أو أسماء بنت عميس ـ في رواية ـ فاستقبله الرسول صلى الله عليه واله بكلّ كيانه الطاهر ، فحمله بين يديه ، وقبّله وضمّه إلى صدره ، ثم أذّن في اُذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، ليكون صوت الحق أوّل صوت يطرق سمعه وكيانه.
أخرج البيهقي بإسناده : عن أبي رافع ، عن أبيه ، قال : رأيت رسول الله ٦ أذّن في اُذن الحسن بن علي رضى الله عنهما بالصلاة حين ولدته ٣ [١].
ثم التفت الرسول ٦ إلى علي ٧ ، قائلاً : أيّ شيء سميّت إبني؟.
قال : ماكنت لأسبقك بذلك.
فقال ٦ : ولا أنا سابق ربّي.
ولم يكد هذا الحوار الكريم بين الرسول الأعظم ٦ ووصيّه علي بن أبي طالب ٧ حول تسمية الوليد ، يصل إلى نهايته حتّى تنزل الوحي الإلٰهي المقدّس على رسول الله الأعظم صلى الله عليه واله يبلغه بأن الله سبحانه قد سمّى الوليد المبارك «حسناً».
[١] ـ السنن الكبرى : ج ٩ ، ص ٣٠٥ ، وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير : ج ٣ ، ص ٣٠ ـ ٣١ ، ح ٢٥٧٨ ، وأبو داود في سننه : ج ٤ ، ص ٣٢٨ ، ح ٥١٠٥ ، وأحمد في مسنده : ج ٦ ، ص ٩. ٣٩١ و ٣٩٢ ، وغيرهم من الأعلام.